مواطنون يناشدون الحكومة: لماذا لا نستخدم الطاقة الشمسية وسيارات الكهرباء؟

أنحاء الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أنحاء – متابعات :-

أجمع مواطنون سعوديون على أن فترة الانفتاح الحالية وموجة التغييرات الإيجابية في مسيرة البلاد والتي تبشر بمستقبل زاهر للجيل المقبل، لا يعكر صفوها إلا التزايد المستمر في أسعار البنزين والكهرباء وهما تقريبا أهم سلعتين تمس الحياة اليومية للمواطن وتنغص عليه لا سيما في ظل تزايد المصاريف الاستهلاكية للعائلات والأطفال والمدارس وخلافها.

وفي جولة ميدانية موسعة لـ “أنحاء”.. التقينا مواطنين يعانون من ارتفاع أسعار الكهرباء لدرجة أن بعضهم عجز فعليا عن سدادها مما قد يؤدي لفصل التيار عن منازلهم.. فيما أوقف البعض الآخر سيارته تهربا من أسعار الوقود التي ترتفع في كل مرة بشكل مبالغ فيه.

أيضا تجولت “أنحاء” في مواقع السوشال ميديا ورصدت انطباعات المواطنين ومناشدتهم للحكومة الرشيدة بإعادة النظر في أسعار هاتين السلعتين، لا سيما أن مشكلة المواطن مع الإسكان لم يتم حلها بعد، إضافة إلى المصاريف المتنوعة الأخرى التي تتقاسمها شركات التقسيط والبنوك وشركات الاتصالات والمدارس وشركات التأمين والضرائب والجهات الأخرى.

بداية تجولنا في أحد الأحياء الحديثة بجدة وسألناهم عن فواتير الكهرباء.. ولكن عندما علموا أننا سننشر الموضوع فضل أغلبهم عدم ذكر اسمه، باستثناء محمد الأحمدي الذي قال: يا أخي الكريم ليس هناك أي مبرر لرفع قيمة فاتورة منزلي من ٢٥٠ ريالا قبل أشهر الى ١٣٠٠ ريال الشهر الماضي، فلم يحدث أي طارئ يستوجب هذا الرفع من شركة الكهرباء لكي تقصم ظهورنا .. ونناشد سلمان الحزم بمحاسبة هذه الشركة وإعادة النظر في أسعار التيار الكهربائي، أو على الأقل السماح باستخدام الطاقة الشمسية التي ستريحنا من هم الفواتير.. ففي دول مجاورة لنا كالأردن واليمن وغيرها مثلا يستخدمون الطاقة الشمسية وهم لا يملكون نصف إمكانيات بلادنا.

وقاطعه أحد جيرانه بالقول: أعرف اصدقاء لي في الأردن أكدوا أنهم أيضا بدأوا منذ زمن بعيد في استخدام السيارات الكهربائية وارتاحوا من هم البنزين، فاستطاعوا بذلك التخلص من أهم مشكلتين الكهرباء والبنزين، لذلك كلنا أمل في حكومتنا الرشيدة التي لا نشك أبدا في أنها تبحث عن كل ما يريح المواطن ويحقق سعادته من جميع النواحي.

ذهبنا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لرصد بعض الآراء فقال المغرد علي: جميع السلع خلال السنوات العشر الأخيرة ارتفعت إلى نسب تصل لـ ٣٠٠ في المئة بينما رواتب أكثر الموظفين لا تتجاوز ٦٠٠٠ ريال ولم ترتفع بأكثر من ١٥ في المئة .. والآن زادت المصروفات وحلت الضرائب مع ارتفاع باهظ في أسعار الطاقة من بنزين وكهرباء.

وقال حسان الفهمي: ‏‎التحديثات والأنظمة الجديدة من رفع أسعار بنزين وكهرباء وضريبة لا يحتملها التاجر فما بالكم بالموظف المغلوب على أمره براتب لا يبقى معه أسبوع من متطلبات وأقساط وإيجار بل الكثير والكثير لا يوجد لديهم أعمال ويعيشون في حالة يرثى لها بهذه الطريقة سنعود للوراء.

وفي إحدى محطات البنزين وجدنا سائق سيارة يوكون كبيرة يطلب من العامل وقودا بقيمة عشرين ريالا فقط.. اقتربنا منه وسألناه عن السبب فقال: يا أخي الكريم لم أعد أقود سيارتي إلا للضرورة القصوى .. فأسعار البنزين فاحشة جدا، فقبل حوالى سنة كنت املأ خزان سيارتي باقل من ٥٠ ريالا، وفجأة أجد السعر يصل إلى ما يقارب ٢٠٠ ريال، وأنا متقاعد راتبي ضعيف ومصاريفي كثيرة وجاءت الكهرباء وكملت الناقص وخليها على الله.. وغادر سريعا دون أن نعرف اسمه.

تحدثت مع العامل الهندي بمحطة البنزين فقال: كنا نتوقع زيادة في الأرباح بعد رفع الأسعار.. لكن ذلك لم يحدث فلم يعد هناك من يملأ خزان سيارته كاملا إلا القلة .. وكثير من السائقين يطلبون بمبالغ بسيطة جدا بل إن بعضهم يطلب تأجيل الدفع ولكننا نرفض ذلك.

أيضا في تويتر قال المغرد طارق: ‏‎المشكلة الآن .. أن زيادة أسعار الطاقة .. من بنزين وكهرباء تواكبت مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة.. ولذلك لا بد أن تنظر حكومتنا الرشيدة إلى هذه النقطة .. فليس من المعقول كل ذلك.. فهذا لا يتماشى مع ظروف الطبقة المتوسطة وهم الأغلبية.

عبدالله الجوفان أخذ منحى آخر في الحديث فقال: بعد الرسوم الحكومية على المنشآت الصغيرة والكبيرة، وقرارات وزارة التجارة، والعمل، والقيمة المضافة، والفواتير المجمعة، وزيادة أسعار الطاقة كالبنزين والكهرباء والماء!! لم يتبق الا سوق الأسهم.. لذلك أتوقع اتجاه السيولة له، وارتفاع السوق.

المغرد حنظلة سرد الموضوع بشكل كوميدي فقال: ‏‎يعني سيارتي بنزين في الشهر ٢٤٠٠ ريال.. والكهرباء ١٦٠٠ ريال والمياه ٤٠٠ ريال.. (ومواد غذائية نأكل تراب)؟؟

أما عبدالعزيز الشويعر فقد اتهم البعض بالمبالغة في الشكوى.. وقال إن ‏الكلام عن الأوضاع الحالية كأسعار البنزين والكهرباء وأسعار المواد الأخرى كالمياه والضرائب أمام كبار السن له تأثير نفسي سلبي.. مشيرا إلى أن البعض يتكلمون وكأنهم لا يملكون شيئا.. لذلك اسعدوا قلوبهم بالأمور الإيجابية والتفاؤل، لا تجعلهم يحزنون على مستقبلكم بحكايات غير دقيقة.

0 تعليق