أخبار عاجلة
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتدى iSouthJo2019 -

د. أسامة خياط: شُكر الله دليل على كمال العقل وصلاح القلب

د. أسامة خياط: شُكر الله دليل على كمال العقل وصلاح القلب
د. أسامة خياط: شُكر الله دليل على كمال العقل وصلاح القلب

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل، فهو خير زادٍ في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

وقال في خطبة الجمعة: أما بعد أيها المسلمون إن من عظيم منن الله تعالى على الصفوة من عباده، ما اختصهم به من كريم السجايا وجميل الصفات، التي عظمت بها أقدارهم، وسمت بها منازلهم، وارتفعت بها درجاتهم عند ربهم، وإن من أجلّ هذه الصفات قدراً، وأعظمها أثراً: صفة الشكر، وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافاً، وعلى قلبه محبة وشهوداً، وعلى جوارحه طاعة وانقياداً، وهو دليل على كمال عقل، وصلاح قلب، وصحة نفس، وسمو روح.

وأوضح أن من أسباب شكر نعم الله اعتبار المرء بحال من هو دونه في المال والولد والصحة وسائر المحبوبات الدنيوية، كما جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم - في صحيحه - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعم الله"، وإنها يا عباد الله لتربية نبوية عظيمة، تورث طمأنينة القلب، وطيب الحياة، بالسلامة من اضطراب الفكر وكآبة النفس، ورحيل السرور وحلول الهموم ونزول العلل، واستحكام الآفات التي تذيب الأجساد، وتكدر صفو العيش، وتنغص مباهج الحياة.

وأضاف: إن الوقوف في مقام الشكر لله رب العالمين، ليس مختصاً بذوي النعم، بل يدخل فيه أيضاً أهل البلاء: من فقر أو مرض أو خوف أو نقص في الأنفس، إذ أن في كل بلاء أربعة أشياء يسر بها أولوا الألباب فيشكرون الله عليها؛

أولاها: أن من المتصور أن يكون وقوع هذه المصيبة على درجة أكبر مما هي عليه، فمجيؤها على هذه الدرجة نعمة تستوجب الشكر، والثاني: أنها لم تكن في الدين، إذ لا مصيبة أعظم من المصيبة فيه، والثالث: أن فيها من ثوابا للصابر عليها ورفعة مقامها وتكفير سيئاتها ما يحولها إلى رحمة ونعمة، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان -في صحيحيهما واللفظ للبخاري - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم، ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"، والرابع: أنها كانت مكتوبة في أم الكتاب ولم يكن بد من وصولها إلى من كتبت عليه، ولا مناص له من التسليم والرضا بها، ذلك الرضا الموعود صاحبه برضوان ربه، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه بإسناد حسن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط".

المصدر
جريدة الرياض