بالفيديو.. شريف الخياط لـ «الأنباء»: 95.6% من الغازات الدفيئة بالكويت تنبعث من قطاعات الطاقة والنفط والمواصلات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

  • كميات الغبار المتساقط بالكويت تفوق 500 طن لكل كيلومتر مربع
  • %15 من الشباب و 18 % من الأطفال يتأثرون صحياً بالعواصف الترابية
  • يتوقع أن تصل كميات الانبعاثات حتى 2035 إلى 148 مليون طن
  • تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة سيؤثران على الطلب المحلي من المياه العذبة بواقع 5% في عام 2035 مما سيزيد الضغط على محطات التحلية
  • معدل درجات الحرارة في الكويت سيزداد بواقع 2.5 ـ 4.5 درجات وهطول الأمطار سيتناقص بمعدل 3% ـ 18% حتى عام 2100 بحسب توقعات الدراسة

دارين العلي

بعد نجاح تجربة الهيئة العامة للبيئة عام 2012 بإعداد البلاغ الوطني الأول، تكمل الهيئة بنجاح مشروع إعداد البلاغ الوطني الثاني الذي سيتم ايداعه الشهر الجاري بشكل رسمي الى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، ويشرف عليه برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبتمويل كامل من مرفق البيئة العالمي ويقوم بتنفيذه فريق عمل وطني بالكامل برئاسة الهيئة العامة للبيئة يتكون من 60 خبيرا وباحثا وطنيا يمثلون 25 جهة حكومية وبحثية في ظل شراكة متميزة مع منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بتغير المناخ ومساهمة علمية من طلبة الدراسات العليا الكويتيين.

المشروع الذي نجح بتعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص التي زودت الهيئة العامة للبيئة بالمعلومات والبيانات المطلوبة، حيث تعاملت مع ما يزيد عن نصف مليون قيمة رقمية من جميع قطاعات الدولة لإعداد البلاغ الذي خلص الى أن 95.6% من غازات الدفيئة بالكويت تنبعث من قطاع انتاج الطاقة وقطاع النفط والغاز وقطاع المواصلات، و4.4% من الانبعاثات تأتي من قطاع النفايات والقطاع الصناعي والقطاع الزراعي.

وقد اشتمل الجرد الوطني لغازات الدفيئة بالكويت والذي قام به فريق اعداد البلاغ على بيانات 23 عاما، بدءا من العام 1994 حتى العام 2016 وإنشاء نظام الكتروني لجرد الانبعاثات سيتم ربطه مع جميع الجهات ذات العلاقة في الدولة، كما أورد البالغ تنبؤات بكميات الانبعاثات حتى عام 2035 حيث من المتوقع أن تصل انبعاثات الكويت الى 142.000 مليون طن في ذلك الوقت.

الهيئة العامة للبيئة خصت «الأنباء» بلقاء حصري مع مدير مكتب الأبحاث والدراسات بالهيئة المنسق العام لمشروع إعداد البلاغ الوطني الثاني للكويت م.شريف الخياط الذي تحدث بالتفصيل عن ماهية البلاغ وما يتضمنه من توقعات وتنبؤات مستقبلية، وفيما يلي التفاصيل:

تزامن مع المشروع حملة مجتمعية توعوية قامت بها الجمعية الكويتية لحماية البيئة تهدف الى زيادة الوعي بآثار تغير المناخ على المستوى العالمي وعلى المستوى الوطني والحلول الناجعة للتقليل من آثارها، بداية ما البلاغ الوطني؟

٭ البلاغ الوطني هو أحد اهم التزامات الكويت نحو اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، فالبلاغ الوطني هو عبارة عن تقرير وطني تقوم بإعداده جميع الدول الموقعة على اتفاقية تغير المناخ، ويتم تسليم هذا التقرير الى سكرتارية الاتفاقية فور الانتهاء من اعداده واعتماده من قبل جهات الدولة، كما يتم تحديثه كل 5 سنوات حسب شروط الاتفاقية.

ما محتويات وفصول هذا البلاغ وما أبرز ما يتضمنه؟

٭ يحتوي البلاغ الوطني الثاني على عدة فصول منها جرد انبعاثات الغازات الدفيئة بالكويت من جميع مصادرها لعام 2000 (حسب قوانين الأمم المتحدة) والتي بلغت 48.683 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ والتنبؤ بكميات الانبعاثات حتى عام 2035 حيث من المتوقع أن تصل انبعاثات الكويت الى 14٨ مليون طن، كما تمت دراسة الفرص المتاحة بالكويت للتقليل من انبعاث غازات الدفيئة والتي من المتوقع أن تبلغ 60 الف طن بواقع 4% من اجمالي الانبعاثات، والفصل الثاني يتحدث عن مدى ضعف وهشاشة قطاعات الدولة في مواجهة ظاهرة تغير المناخ.

فيما خص ظاهرة تغير المناخ، ما التوقعات حول تأثيرها على الكويت؟

٭ قام الفريق بدراسة سيناريوهات ارتفاع درجات الحرارة وتناقص سقوط الامطار على الكويت جراء ظاهرة تغير المناخ حتى عام 2100، وقد أوضحت النتائج أن معدلات درجات الحرارة ستزداد بواقع 2.5 ـ 4.5 درجات سيليزية حتى عام 2100، أما فيما يخص معدلات سقوط الامطار فقد بينت النتائج أن معدل هطول الأمطار على الكويت سيتناقص بمعدل 3% ـ 18% حتى عام 2100.

وما المخاطر المتوقعة التي يمكن ان تنجم عن هذه التغيرات في درجات الحرارة ومعدل سقوط الامطار؟

٭ على ضوء النتائج التي ذكرناها سابقا تم تحديد 4 قطاعات مهمة بالدولة قد يكون عليها تأثير مباشر من ظاهرة تغير المناخ وهي ارتفاع مستوى سطح البحر، ومصادر المياه في الدولة، وزيادة العواصف الترابية، والبيئة البحرية والمخزون السمكي.

لو أردنا تفصيل كل من هذه القطاعات، فكيف يمكن أن يؤثر التغير المناخي على ارتفاع مستوى مياه البحر؟

٭ تم اعداد دراسة حول ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة تغير المناخ العالمي وتأثيره على السواحل والجزر الكويتية مع الأخذ بعين الاعتبار توقعات ارتفاع مستويات سطح البحر بدءا من 0.5 متر وحتى 2 متر، وقد أظهرت النتائج تأثر السواحل والجزر الشمالية بالكويت بدرجة كبيرة نتيجة غمر مياه الخليج العربي عند ارتفاع مستوياته الى 2 متر مقارنة مع السواحل الجنوبية التي أظهرت تأثرا محدودا جدا.

وحول المياه كيف ستتأثر بالتغير المناخي؟

٭ تمت دراسة آثار ظاهرة تغير المناخ على مصادر المياه بالكويت بما فيها المياه الجوفية حيث اشتملت الدراسة على توقعات كميات مياه الشرب بناء على النمو السكاني بالكويت وأثر تغير المناخ على الطلب المحلي من مياه الشرب حتى عام 2035 واقتراح أفضل السبل للتكيف مع هشاشة مصادر المياه لظاهرة تغير المناخ، وكانت نتيجة الدراسة بأن ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة ستؤثر على الطلب المحلي من المياه العذبة بواقع 5% في عام 2035، وهذا الأمر سيزيد الضغط على محطات التحلية لسد حاجة المستهلكين في ظل النمو السكاني المطرد بالدولة والتوسع العمراني والنمو الصناعي واقتراح بعض التوصيات التي من شأنها خفض استهلاك المياه في الاستخدامات المنزلية والزراعة لتوفير فائض استراتيجي للدولة من المياه العذبة يصل الى 20 ـ 40%.

العواصف الترابية

تحدثتم عن زيادة العواصف الترابية، فإلى أي مدى ستزيد العواصف بحسب التوقعات؟

٭ قمنا بدراسة آثار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة العواصف الترابية على الصحة العامة وتشمل الدراسة على تقييم للأمراض التنفسية جراء العواصف الترابية وموجات الغبار في الفترة الحالية والتنبؤ بزيادتها مستقبلا بالدولة، حيث اشارت الدراسات الى أن كميات الغبار المتساقط بالكويت تفوق 500 طن لكل كيلومتر مربع، كما بينت الدراسات بتأثر 15% من فئة الشباب و18% من فئة الأطفال بالأمراض التنفسية، حيث تعتبر هذه النسب مرتفعة نوعا ما وتكلف الدولة مبالغ كبيرة لمعالجة المرضى، لذلك تم اقتراح الكثير من الإجراءات للحد من الآثار الصحية لتغير المناخ مثل زراعة المناطق الصحراوية المثيرة للغبار والاحزمة الخضراء مع ضرورة وجود خطة وطنية للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ على أن تشتمل هذه الخطة على الجانب الصحي.

البيئة البحرية

وماذا عن البيئة البحرية وما الدراسات الخاصة بها وعلاقتها بالتغيرات المناخية؟

٭ دراسة آثار تغير المناخ على البيئة البحرية والمخزون السمكي شملت تاريخ المتغيرات الفيزيائية على البيئة الساحلية والبحرية ودراسة تأثير الحرارة والملوحة على البيئة البحرية بصفة عامة والغطاء المرجاني للجزر بصفة خاصة، وكذلك دراسة تحليلية للمخزون السمكي وتوقعات التغييرات المستقبلية في ظروف تغير المناخ، ومعرفة درجة حساسية البيئة البحرية والساحلية مع التغيرات المناخية في ظل تواجد جميع الضغوط البشرية.

وما البنود الاخرى التي يتضمنها البلاغ؟

٭ الفصل الأخير من البلاغ يتكون من عدة أجزاء منها الظروف الوطنية للكويت، حيث تم ادخال المؤشرات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية وتوزيع السكان الحضري ومعايير الرعاية الاجتماعية والنمو الاقتصادي وأنماط استخدام الأراضي في المرحلة السابقة والمرحلة المستقبلية بناء على خطط التنمية، ودراسة الاحتياجات التكنولوجية لتنفيذ مشاريع التخفيف من الانبعاثات المؤثرة على ظاهرة تغير المناخ والقيام بأنشطة التكيف مع آثار تغير المناخ وتشمل القيود المالية والتكنولوجية لنقل التكنولوجيا الخاصة بالتخفيف والتكيف إلى الكويت، كما تشمل قدرة الدولة على تنفيذ البرامج المطلوبة بموجب الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ، وتحديد الأولويات البحثية الخاصة برصد وجرد وخفض الانبعاثات وتحسين عوامل الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري، وكذلك تحديد الأوليات البحثية الخاصة بأنشطة التكيف مع آثار تغير المناخ بالكويت، وأخيرا تمت اضافة الإطار المؤسسي وبناء القدرات المتعلقة بتغير المناخ وتشمل تقييم الوضع الراهن للقدرات الوطنية من أجل تلبية أهداف الدولة في تنفيذ ورصد أنشطة التخفيف بما فيها جرد غازات الدفيئة، وتنفيذ أنشطة التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، وتقييم الوضع الراهن للقدرات الوطنية الخاصة بالتعليم والتدريب والوعي العام والبحوث العلمية الخاصة بتغير المناخ، ووصف للترتيبات المؤسسية بالدولة المعنية بتغير المناخ والترتيبات الوطنية في إعداد البلاغات الوطنية لضمان استمرارية اعدادها في المستقبل.

نقطة اتصال

وهل الكويت مطالبة بانجاز هذه التقارير دوليا؟

٭ نعم وكون الهيئة العامة للبيئة نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ فهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنفيذ جميع الالتزامات الوطنية للكويت نحو الاتفاقية الاطارية، وبما ان الهيئة العامة للبيئة جهة رقابية وليست جهة تنفيذية، فالهيئة تعتمد على بشكل أساسي على مشاريع وخطط الجهات التنفيذية بالدولة والابلاغ عنها الى سكرتارية اتفاقية تغير المناخ ضمن التزامات الدولة بالإفصاح والابلاغ عن مشاريعها المتعلقة بتغير المناخ، ومن اهم هذه الالتزامات هو إعداد البلاغات الوطنية وهذه الالتزامات تتطلب من جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والجهات البحثية ومنظمات المجتمع المدني التعاون مع الهيئة العامة للبيئة في تبادل المعلومات والبيانات لإنجاز ما هو مطلوب منها دوليا.

ما الفوائد الوطنية للكويت عند إعداد مثل هذه التقارير الدولية؟

٭ أن هذه البلاغات والتقارير تعتبر حجر الأساس لما تم اقراره من التزامات جديدة على الدول لتنفيذ بنود اتفاق باريس للمناخ والتي من أهمها تقديم وثيقة المساهمات المحددة على الصعيد الوطني NDCs عام 2020، الأمر الآخر والذي يعتبر أحد مخرجات البلاغ الوطني الثاني للكويت هو انشاء أرشيف وطني للانبعاثات التاريخية للكويت منذ عام 1994 حتى عام 2016 وبناء نظام وطني آلي لجمع البيانات والمعلومات الخاصة بجرد انبعاثات غازات الدفيئة للسنوات المقبلة، كما أن هذه البلاغات والتقارير سينتج عنها إطار عام لاستراتيجيات للتخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة من جميع قطاعات الدولة وإطار عام لاستراتيجيات التكيف مع الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ في القطاعات ذات الحساسية لظاهرة تغير المناخ، مما يستدعي من أجهزة الدولة التنفيذية التعامل مع هذه الاستراتيجيات بجدية عن طريق إدخالها بالخطط والمشاريع التنموية القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل.

ما المدة الزمنية للمشروع؟

٭ تم توقيع عقد المشروع في يناير 2017 بين الهيئة العامة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ـ المكتب الإقليمي لغرب آسيا، وتم الانتهاء من المشروع وتجهيز النسخة الأولية في فبراير 2019، حيث تم عرضها على جهات الدولة لإبداء الملاحظات على ما ورد فيها من معلومات، وبحمد الله تم الانتهاء من النسخة النهائية للبلاغ الوطني الثاني للكويت في مايو الجاري، وسيتم ايداعها الشهر القادم بشكل رسمي الى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ.

هذا المقال "بالفيديو.. شريف الخياط لـ «الأنباء»: 95.6% من الغازات الدفيئة بالكويت تنبعث من قطاعات الطاقة والنفط والمواصلات" مقتبس من موقع (جريد الأنباء الكويتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريد الأنباء الكويتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق