بالفيديو.. الخالد: قرار مجلس الأمن بحماية المفقودين بالنزاعات إنجاز للديبلوماسية الكويتية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

  • القرار يسد ثغرة في القانون الدولي حول مسؤوليات الدول والمنظمات تجاه المفقودين في النزاعات
  • تم التعرف على 236 مفقوداً كويتياً في الاحتلال العراقي من بين 605 حتى الآن

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان اعتماد مشروع القرار الكويتي لحماية المدنيين والمفقودين في النزاعات المسلحة بمجلس الامن الدولي يعد انجازا للديبلوماسية الكويتية وإشادة عالمية بمساعيها الإنسانية في هذا الصدد.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الخالد لـ «كونا» عقب اعتماد مجلس الامن بإجماع أعضائه للقرار الذي قدمت الكويت مشروعه منفردة لحماية المدنيين واتخاذ التدابير اللازمة للبحث عن المفقودين في الصراعات المسلحة، مشيرا الى ان القرار يحدد المسؤولية قبل واثناء وبعد النزاعات ويضع الآليات المناسبة للتخفيف من المعاناة التي تسببها تداعيات اي نزاع معربا عن شكره للمجتمع الدولي على مساندة الكويت في مشروع القرار ولمجلس الامن بتبنيه بالإجماع هذا القرار المهم الذي يعتبر بالنسبة لدول كثيرة من الناحية الانسانية اولوية خاصة، لافتا الى ان القرار يسد ثغرة في القانون الدولي والقرارات الدولية الخاصة بمسؤوليات الدول والمنظمات تجاه المفقودين في النزاعات المسلحة.

وأضاف الخالد: دائما ننظر للأسر الكويتية التي فقدت أعزاء لها فمن بين 605 مفقودين كويتيين حتى الان تم التعرف على 236 حالة، مؤكدا ان قضية المفقودين الكويتيين تحظى بكل اهتمام حتى يتم التوصل إلى رفات جميع المفقودين، وهذا الامر مهم بالنسبة للكويت والعالم فمثل ما تنتظر الكويت التعرف على مفقوديها هناك دول كثيرة في العالم لديها مفقودون، موضحا ان هذا الموضوع الانساني المهم ينسجم ويتسق مع سياسة الكويت وحملتها لعضوية مجلس الامن بجعل اولويتها للقضايا الإنسانية وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وذكر خلال كلمته في جلسة مجلس الامن الدولي أن القرار 2474/2019 يبلور التدابير التي يتعين اتخاذها أثناء النزاع المسلح أو بعده ويساهم في خلق آليات مبتكرة لحماية ووقاية المدنيين المعرضين لخطر الاختفاء والفقدان أثناء الصراعات المسلحة، معربا عن ترحيب الكويت باعتماد مشروع القرار الذي جاء بمبادرة نابعة من معاناتها بفقدان أبنائها أثناء الاحتلال العراقي عام 1990 وإيمانا من الكويت بضرورة مواجهة التحديات الناجمة عن النزاعات المسلحة وتداعياتها السلبية على المدنيين والأبرياء والحد من تبعاتها وتخفيف آثارها وتعزيز الجهود الدولية الرامية لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة.

ولفت إلى أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تحديات متصاعدة تهدد السلم والأمن الدوليين وأصبحت أكثر تعقيدا وتشابكا مما كانت عليه على مر السنين فهناك أعداد لا تحصى من السكان المدنيين متأثرين بتلك النزاعات وغيرها من حالات العنف التي تلقي بظلالها على المدنيين ولها تداعيات وآثار إنسانية خطيرة تستدعي إيجاد حلول شاملة ومستدامة لها وإلا فإنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى إطالة أمد تلك النزاعات وتمثل عقبة أمام تحقيق الأمن والاستقرار، ومن تلك التداعيات الإنسانية التي لم تغفلها القوانين والأعراف الدولية مسألة المفقودين في النزاعات وما لها من عواقب مأساوية على حياة المدنيين المتضررين من النزاعات وعائلاتهم.

وتابع: نحن على قناعة تامة بانها تحمل في طياتها العديد من العناصر الهامة التي تسترعي انتباه المجتمع الدولي وتستدعي التعامل معها في كافة مراحل النزاع ومن بعده من خلال ممارسات واضحة ومجربة، والقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني حددا الأدوات التي يتعين على الجميع استخدامها لكفالة حماية المجتمعات والمدنيين أثناء النزاعات وضمان حصولهم على كافة حقوقهم وتمتعهم بحياة حرة وكريمة خالية من الانتهاكات والمعاناة الإنسانية، وليس هناك حرب أو نزاع إلا كان المفقودون من أبرز ضحاياها، ومما يساهم في تحقيق ذلك هو توفير كافة المعلومات من قبل أطراف أي نزاع لأن ذلك من شأنه أن يساهم في معرفة مصير المفقودين ولم شملهم بعائلاتهم والتعامل مع رفاتهم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب بمحاسبة المسؤولين والمتسببين عن فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة أو مرتكبي الجرائم غير الإنسانية في حقهم.

وأكد أن الكويت عازمة على بذل كل ما هو ممكن لتعزيز جهود المجتمع الدولي لحفظ الأمن والسلم الدوليين ودعم عملية بناء السلام والتنمية الشاملة في سياق الديبلوماسية الوقائية والمشاركة في مسيرة العمل الجماعي الإنساني والتي تأتي معززة للنهج الراسخ والثابت لسياسة الكويت الخارجية بوصفها أدوات لتفادي النزاعات وللمساهمة في إرساء دعائم الاستقرار والحوار والوساطة من خلال التعاطي مع الاضطرابات والأزمات القائمة والناشئة التي تواجه العالم.

استقبالات الخالد

التقى الشيخ صباح الخالد أول من أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على هامش أعمال اجتماعات مجلس الأمن حيث هنأه بالنجاح الكبير الذي حققته الكويت خلال جلسة مجلس الأمن باعتماد كافة أعضاء المجلس بالإجماع للقرار الخاص بالمفقودين في النزاعات المسلحة الأمر الذي يعكس مدى ثقة المجتمع الدولي بالكويت ومساندتها لهذه القضية الإنسانية الهامة.

من ناحيته ثمن الخالد دعم الأمين العام للأمم المتحدة لأنشطة الكويت خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ومساندته لكافة الجهود في هذا الإطار، وتم خلال الاجتماع استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها.

من جهة اخرى التقى الخالد وزير خارجية جمهورية مالي الصديقة تيبيلي درامي في مقر وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، وقدم الخالد خالص تعازيه بضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف إحدى القرى وسط جمهورية مالي. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك في ظل عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن.

حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومندوبنا لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير منصور العتيبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.

العتيبي: القرار الأول من نوعه لمجلس الأمن

السفير منصور العتيبي متحدثا

أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن القرار 2474 يعتبر أول قرار يصدر عن مجلس الأمن يتعاطى مع مسألة المفقودين تحديدا في النزاعات، لافتا إلى أن المجلس دأب على التعامل مع موضوع حماية المدنيين.

وقال العتيبي في تصريح للصحافيين عقب اعتماد المجلس للقرار 2474 الذي تقدمت به الكويت حول المفقودين في النزاعات «اعتاد المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحديدا على التعامل مع قضية المفقودين بعد نهاية النزاع وهذه أول مرة على الأقل يعترف بأهمية هذه المسألة ويؤكد ضرورة العمل على معالجتها منذ بدء النزاع»، مشيرا إلى انه لا توجد مرجعية قانونية ومعيارية لموضوع المفقودين، وهذه أول مرة يتوافر فيها قرار ملزم من مجلس الأمن يتعاطى مع هذه المسألة، حيث إن هناك بعض الإجراءات والتدابير المقترحة والمنصوص عليها في القرار تحث المجتمع الدولي والدول الأعضاء على اتخاذها للكشف عن مصير المفقودين والتعاون مع الجهات المختصة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر للكشف عن مصيرهم والإجابة عن استفسارات عوائلهم واتخاذ تدابير معينة في طريقة البحث عن مصيرهم.

 

هذا المقال "بالفيديو.. الخالد: قرار مجلس الأمن بحماية المفقودين بالنزاعات إنجاز للديبلوماسية الكويتية" مقتبس من موقع (جريد الأنباء الكويتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريد الأنباء الكويتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق