إشادات دولية: مزيد من الإرادة السياسية لمعالجة القضايا الإنسانية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

رحبت مختلف الأوساط الدولية بمشروع القرار حول المفقودين في النزاعات المسلحة الذي تقدمت به الكويت منفردة وأقره مجلس الأمن بالإجماع في انجاز جديد يضاف الى الديبلوماسية الكويتية.

وأشاد أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة المجلس التي جاءت في إطار رئاسة الكويت لأعمال المجلس للشهر الحالي تحت بند «حماية المدنيين في النزاعات المسلحة» لمناقشة مسألة الأشخاص المفقودين في النزاعات بمشروع القرار الكويتي مطالبين بمزيد من الإرادة السياسية لمعالجة هذه المشكلة الانسانية.

من جانبه، أعرب ممثل المانيا كريستوف هوغن عن قلقه إزاء الزيادة المقلقة في عدد الأشخاص المفقودين في جميع أنحاء العالم.

وحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية على العمل مع أطراف النزاع لضمان إطلاق سراح المحتجزين وتعزيز التعاون بشأن المفقودين، لافتا الى أن وجود نمط من حالات الاختفاء المتعلقة بالنظام السوري غير مقبول ويجب معالجته بالكامل.

بدوره اعرب ممثل غينيا الاستوائية امبارو كوليفا عن سعادته باعتماد القرار، مشيرا إلى أن التعقيد المتزايد للصراعات يجعل من الصعب حماية المدنيين ولا سيما الأطفال والأقليات والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

من ناحيتها شددت ممثلة كوت ديفوار كاكاو ادوم في كلمتها على أهمية إيجاد حلول جماعية، ودعت إلى بناء قدرات الدول الخارجة من الصراع للتعامل مع حالات المفقودين بما في ذلك تعزيز الآليات المؤسسية والقانونية واتخاذ العديد من التدابير العملية بما في ذلك تحديد أماكن الاحتجاز التي من شأنها أن تساعد في مواجهة أطراف النزاع مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي.

وأشارت الى انه يمكن لقواعد البيانات أن تسمح بتبادل المعلومات وتحديد الرفات البشرية، مؤكدة أن مكافحة اختفاء الأشخاص أثناء النزاعات ستذهب سدى إذا لم تدعمها الإرادة السياسية على الصعد الدولية والإقليمية والوطنية.

الى ذلك أوضح ممثل بيرو غوستافو غوادرا أن الحالات على الأرض يمكن ان تكون شديدة في أوقات النزاع مما يجعل من الصعب العثور على الأشخاص المفقودين، مؤكدا انه يجب على أطراف النزاع تجنب الإجراءات التي تتعارض مع التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف.

في السياق ذاته، قال ممثل جنوب افريقيا جيري ماتجيلا في كلمته إن المسؤولية الأساسية عن معالجة الأسباب الجذرية للصراع تقع على عاتق الدول نفسها ويجب على الدول ضمان محاسبة الأشخاص داخل حدودها وحمايتهم.

وأعرب عن قلقه إزاء تصاعد حوادث المفقودين في النزاعات المسلحة قائلا «إن حالة عدم اليقين المحيطة بالمفقودين مؤلمة للغاية وتتطلب الاهتمام الواجب من جانب السلطات الوطنية والآليات الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأشاد ممثل جمهورية الدومينكان خوسين ويزنجر باعتماد القرار، مشددا على أهمية الإجراءات الوقائية والمبكرة بما في ذلك تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات وأن تحترم جميع أطراف النزاع هذا الحق احتراما كاملا.

وأضاف «إذا لم تتم معالجة هذه المشكلة بالكامل فإن الاستياء سيقوض المصالحة وقد يبدأ صراع جديد، فهناك فجوة كبيرة في تنفيذ الالتزامات بموجب القوانين الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان اذ يشكل المدنيون معظم القتلى في الصراع المسلح».

أميركا: أول دعوة جماعية لمعالجة القضية

قال ممثل الولايات المتحدة جوناثان كوهين في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن «انه يجب إطلاق سراح المعتقلين ظلما وإخبار العائلات عن مصير أحبائهم فمن شأن هذه الخطوات الأساسية والإنسانية أن تساعد في بناء أساس لعملية سياسية ناجحة في العديد من الدول».

وأضاف ان بلاده تمول منذ عام 2005 الجهود المبذولة في العراق لتحديد وتأمين وحفر المقابر الجماعية وتدعم اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين التي تقوم بتدريب المسؤولين العراقيين على كيفية التحقيق في المقابر الجماعية وفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة ضد «داعش» حيث يقوم بجمع وحفظ الأدلة على الفظائع التي ارتكبها في سورية والعراق.

ولفت كوهين الى أن الجهود المشتركة بين الكويت والعراق بشأن المفقودين تعد مثالا على كيفية خروج البلدان من الصراع والعمل بروح من التعاون والصداقة، مشددا على أن القرار أول دعوة جماعية للمجلس لمعالجة مسألة المفقودين في الصراع.

بريطانيا: تعزيز للتعاون الدولي

ذكر ممثل المملكة المتحدة جوناثان الين أن اعتماد القرار يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي ويستند إلى الآليات القائمة ويلاحظ المسؤولية الأساسية للدول عن حماية المدنيين، مشيرا إلى حالات المفقودين في كل من سورية والعراق ونيجيريا وكوسوفو وصربيا.

ولفت الين الى وجوب التحقيق في حالات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري في سورية من خلال آلية محايدة، فيما حث كوسوفو وصربيا على معالجة قضية 17 ألف مفقود في النزاع في يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي.

روسيا: معرفة مصير المفقودين

أوضح ممثل روسيا ان بلاده صوتت لصالح القرار لانه يساعد العائلات بما في ذلك عائلات العسكريين المفقودين على معرفة مصير أحبائهم وإنقاذهم المحتمل داعيا الى ايجاد الارادة السياسية للدول للمساهمة في حل هذه القضية الانسانية.

فرنسا: الحصول على معلومات حول المحتجزين

رحب ممثل فرنسا فرانسوا ديلايتر باعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار الكويتي حول حماية وتأمين المفقودين في النزاعات، داعيا الى التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، الامر الذي يتيح للمنظمة الوصول الى المعلومات المتعلقة بالمحتجزين.

الصين: دليل اهتمام مجلس الأمن بالمسألة

لفت ممثل الصين مازانكسو الى أن القرار يعد أول نص حول هذه القضية يعتمده المجلس، ما يدل على الأولوية العالية التي يوليها لها.

وأوضح انه من أجل معالجة القضية بالكامل يجب القضاء على الأسباب الجذرية للنزاع المسلح، داعيا الى ضرورة التحقيق في الحالات التي تنطوي على أعداد كبيرة من الأشخاص المفقودين.

بلجيكا: تدابير لحماية المدنيين

أكد ممثل بلجيكا مارك بيكستن أن تأثير حالات الاختفاء على الأفراد والأسر والمجتمعات هو واحد من أكثر العواقب المدمرة للصراع المسلح، حيث يمكن أن يستمر عدم اليقين والبحث عن إجابات للأجيال وقد يؤدي إلى صراعات جديدة.

وذكر أن القرار يصف العديد من التدابير مثل تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات بين أفراد العائلات المنفصلة وجمع المعلومات عن الأشخاص المختفين والمتوفين ورسم خرائط المقابر والتعامل مع الرفات البشرية بالشكل المناسب والسماح بتحديد هويتهم، مشيرا الى ان هذا يمكن أن يكون له تأثير هائل إذا تم تنفيذه في بداية الصراع.

«الصليب الأحمر»: قضية إنسانية

دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير دول العالم إلى اتخاذ تدابير وقائية لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن العام الماضي فقط شهد تسجيل أكثر من 45 ألف شخص في عداد المفقودين لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال مورير: يجب على الدول أن تضع تدابير وقائية لقضية المفقودين لأن الالتزامات لا تبدأ بعد انتهاء القتال، مشيرا إلى أن العام الماضي فقط شهد تسجيل أكثر من 45 ألف شخص في عداد المفقودين لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأضاف أن قضية المفقودين يجب أن تكون أولا وقبل كل شيء إنسانية وليست جزءا من جداول الأعمال السياسية وعمليات المساءلة، داعيا إلى دعم العمل الإنساني والمهني بشكل حيادي ونزيه بشأن قضية المفقودين.

ونبه إلى ان القانون الدولي يحظر الاختفاء القسري للأشخاص في النزاعات المسلحة ويلزم بتوضيح مصير ومكان وجودهم مشددا على ضرورة وجود «إرادة سياسية وتعاون أقوى» في هذا الصدد.

هذا المقال "إشادات دولية: مزيد من الإرادة السياسية لمعالجة القضايا الإنسانية" مقتبس من موقع (جريد الأنباء الكويتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريد الأنباء الكويتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق