هل قبلت بغداد ترحيل مئات العراقيين من الولايات المتحدة؟

الحرة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اتهم اتحاد الحريات المدنية الأميركي إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بمحاولة إبقاء 100 عراقي قيد الاحتجاز لشهور في إطار خطة لترحيل أكثر من 1000 عراقي إلى بلدهم.

وقال الاتحاد لمحكمة أميركية بديترويت في ولاية ميشيغان الأربعاء إن مسؤولين بإدارة إنفاذ الهجرة أبلغوا قاضي المنطقة مارك غولدسميث بأن العراق وافق على استعادة نحو 1400 عراقي بينهم أكثر من 100 يقبعون حاليا خلف القضبان.

البقية، إما مفرج عنهم بكفالة، أو وافقوا "تحت الإكراه" على العودة إلى بلادهم، حسب بيان الاتحاد.

إدارة الهجرة الأميركية لم تعلق على البيان.

لكن واشنطن تقول إن العملية تندرج في إطار تفعيل إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءات لإبعاد المقيمين من أصحاب السوابق الجنائية.

ويقول مسؤولون في إدارة الهجرة الأميركية إن العملية تمت أيضا في إطار اتفاق بين واشنطن وبغداد في آذار/مارس 2017، وافقت بموجبه الأخيرة على استعادة مواطنيها المعنيين.

لكن اتحاد الحريات المدنية الأميركي قال في البيان إن "ذلك الادعاء كاذب"، ولا سيما أن العراق معروف بسياسته ضد عمليات الإعادة القسرية.

وأضاف الاتحاد أن إدارة الهجرة الأميركية تواجه مشاكل في الحصول على وثائق سفر من بغداد لإعادة المحتجزين العراقيين الذين وافقوا على العودة.

ودعا البيان إلى معاقبة إدارة الهجرة والإفراج عن العراقيين المعتقلين خلال "أسبوعين".

خاصة وأن المحتجزين يواجهون "ظروفا سيئة" ويعانون من "عدم توفير الرعاية الطبية الكافية وفصلهم من عائلاتهم".

الـ 1400 عراقي (300 من ديترويت، ميشيغان) كانوا قد استهدفوا بحملات دهم جماعية للهجرة في عام 2017، حسب موقع mlive.com.

وتقول إدارة الهجرة إن قرارات الترحيل بحق المحتجزين العراقيين صدرت منذ سنوات، لكن سمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة تحت إشرافها، بسبب الأخطار التي قد يواجهونها في بلدهم، خاصة إذا كانوا من الأقليات الدينية.

المحامي بالاتحاد ماركو شلانغر يقول إن بحوزة الاتحاد وثائق تثبت أن ما ذكرته إدارة الهجرة "غير صحيح"، مناشدا المحكمة الكشف عن تلك الوئائق للرأي العام.

وقالت كبيرة المحامين بالاتحاد ميريام أوكرمان "إن إدارة الهجرة رحلت عراقيين "من دون علم المحكمة" اعتقادا منها "بأنها فوق القانون ويمكنها انتهاك أوامر المحكمة من دون عواقب".

ويقول علي البياتي المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان العراقية لـ"موقع الحرة" إن إرجاع أي شخص قسرا إلى بلده يعد "منافيا لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

وتكرر بغداد باستمرار عبر مسؤوليها في وزارتي الخارجية والهجرة والمهجرين معارضتها إعادة المهاجرين العراقيين في الخارج بشكل قسري، لكنها تبدي استعدادها لدراسة مشاكلهم في دول المهجر.

يشار إلى أن قضية المحتجزين العراقيين في الولايات المتحدة ما زالت عالقة، وقد أصدرت المحكمة قرارا مؤقتا بوقف ترحليهم.

0 تعليق