خلال ثلاثة أيام فقط 40 ألف زائر لسفينة شباب عمان الثانية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

متابعة: النقيب/‏ خالد بن سالم الكلباني تصوير: الرقيب أول/‏ محمد بن أحمد البلوشي

سجلت سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية» معدلات مرتفعة من الزوار خلال مشاركتها الحالية في مهرجان أرمادا البحري في مدينة روان الفرنسية ، والذي يستمر حتى السادس عشر من يونيو الحالي ، ضمن الرحلة الرابعة في تاريخ السفينة والمسماة برحلة (صواري المجد والسلام) إلى القارة الأوروبية ، والتي انطلقت في الخامس عشر من شهر أبريل الماضي وتستمر حتى السابع من شهر أكتوبر القادم لعام 2019م ، وسوف تزور السفينة خلال الرحلة عشرين ميناء ومدينة في قارة آسيا وأفريقيا وأوروبا ، وترخي من خلالها السفينة (شباب عمان الثانية) أشرعتها في أربع محطات رئيسة ، بدايةً من محطتها الحالية (الأولى) في مهرجان أرمادا البحري ، وتنتقل بعدها السفينة إلى محطتها الثانية للمشاركة في سباق الحرية للسفن الشراعية الطويلة بمدينة سخيفينن بمملكة هولندا خلال الفترة من عشرين وحتى الثالث والعشرين من شهر يونيو الحالي أيضاً ، كما ستخوض بعد ذلك في محطتها الثالثة منافسات سباق السفن الشراعية الطويلة خلال الفترة من الثالث وحتى السادس من شهر يوليو المقبل بمدينة ألبورغ بمملكة الدنمارك ، لتنتقل بعدها السفينة للمشاركة في ختام سباق السفن الشراعية الطويلة بمدينة أرهوس بمملكة الدنمارك أيضا ، والذي سيمتد خلال الفترة من الأول وحتى الرابع من شهر أغسطس للعام الحالي 2019م.

في ذات الوقت استقبلت السفينة العديد من الوفود الزائرة ، كان من بينهم أعضاء الجمعية (الألمانية الفرنسية) وعدد كبير من أطقم السفن الأخرى المشاركة في المهرجان ، والذين عبروا عن اعجابهم بما شاهدوه من موروث عماني زاخر بالمفردات المختلفة عن نظيراتها بما تحتويه من التقاليد والثقافات وطرق العرض المختلفة والتي تمثلت في تقديم عرض مرئي يقدم الكثير من التفاصيل الخاصة بالسفينة منذ نشأتها وحتى رحلتها الدولية الرابعة إلى القارة الأوروبية وكذلك عرض لخط سير رحلة السفينة ، بالإضافة للمعرض المصور الذي يحكي شيئاً من التاريخ العماني العريق والحاضر المشرق ، مع توفير النقش والرسم بالحناء على ايادي السيدات والاطفال الزائرين للسفينة ، كما أن السفينة ستستقبل عدداً من المدارس والوفود الرسمية خلال الأيام القادمة بالإضافة لاستقبالها للجمهور لساعات طويلة خلال أيام المهرجان.

وقد فتحت السفينة «شباب عمان الثانية» أبوابها لجموع الزوار منذ اليوم الأول لرسوها على ضفاف نهر السين بمدينة روان الفرنسية ، حيث وصل عدد زوار السفينة إلى ما يزيد عن أربعين ألف زائر خلال ثلاثة أيام فقط ، وكانت السفينة قد استقبلت عددا من أطقم السفن الأخرى المشاركة في مهرجان أرمادا الذين تمت دعوتهم لتناول بعض الوجبات العُمانية التقليدية على سطح سفينة «شباب عمان» بهدف تعريف المشاركين من السفن الأخرى بجزء من مكونات الطعام العماني التقليدي، وكجزء من التقاليد البحرية للسفن المشاركة في المهرجان البحري ، كما قام طاقم السفينة « شباب عمان» بتبادل الزيارات الودية مع أطقم السفن الاخرى المشاركة في المهرجان ، كدأب إعتاد عليه البحارة العمانيون مع نظرائهم من البحريات العالمية.

تاريخ بحري عريق

وقد استمعت الأطقم المشاركة من قبل طاقم سفينة «شباب عمان الثانية» إلى إيجاز مفصل عن السفينة ومحطاتها خلال هذه الرحلة ، وما تقدمه من أدوار وطنية وتنموية تهدف إلى تعريف العالم بما تتمتع به السلطنة من تاريخ بحري عريق ، وحضارة تاريخية ضاربة بالقدم ، وما وصلت إليه البلاد من تطور حضاري ومكتسبات وطنية كبيرة ، كما قامت الأطقم المشاركة في الزيارة بجولة في مرافق السفينة المختلفة ، وفي ختام الزيارة أدى طاقم سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) مجموعة من الفنون والأهازيج التراثية العمانية المستوحاة من التراث البحري العماني نالت اعجاب الحضور الذين أشادوا بالكرم والحفاوة التي حضوا بهما من قبل طاقم السفينة العمانية.

وكان طاقم سفينة شباب عمان الثانية قد شارك في الافتتاح الرسمي لمهرجان أرمادا البحري والذي كان تحت رعاية عمدة مدينة روان الفرنسية ، وبحضور عدد من سفراء الدول والملحقين العسكريين وقائد المنطقة البحرية في روان ، وعدد من أعضاء البرلمان الفرنسي عن مدينة روان ومندوبي الحكومة من باريس بالإضافة لرئيس اللجنة المنظمة للمهرجان وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والمدنية ، وعدد من قادة أطقم السفن المشاركة في المهرجان ، كما حضر من الجانب العماني العميد الركن بحري سالم بن ناصر القاسمي الملحق العسكري العماني بسفارة السلطنة بباريس ، وقائد سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية» وبرفقته عدد من ضباط وضباط الصف والمتدربين في السفينة.

التدريب على الإبحار الشراعي

ولتسليط الضوء على مشاركة السفينة شباب عمان الثانية في مهرجان روان أرمادا البحري 2019م أجرى مندوب التوجيه المعنوي عدد من اللقاءات حيث تحدث النقيب/‏ محمود بن جساس الحراصي ضابط التدريب في سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) عن الفعاليات والأنشطة التي سوف تشارك بها السفينة ، بالإضافة لما سيقوم به طاقم السفينة خلال مشاركتهم في هذا المهرجان البحري لإبراز الإرث التاريخي والثقافة العمانية الأصيلة والحاضر المشرق لعمان حيث قال: (هناك أدوار رئيسية نحرص جميعا على تقديمها وتتمثل في نشر رسائل السلام للعالم وتعريف زوار المهرجان والسفينة خاصةً بما تتمتع به عمان من تنوع سياحي وثقافي ، ودعوتهم لزيارة عمان للتعرف على ذلك عن قرب ، وكون سفينة شباب عمان الثانية تعد من السفن الشراعية ، فهنالك حرص شديد من جميع القائمين عليها من أجل إعطاء المتدربين جرعات كبيرة من متطلبات الإبحار الشراعي وكل ما يحتاجونه لذلك خاصة وأن السفينة سوف تشارك في العديد من السباقات الشراعية خلال رحلتها الحالية).

كما حدثتنا النقيب/‏ فتحية بنت داوود البلوشية من (الخدمات الطبية للقوات المسلحة) عن أدوارها في السفينة قائلة: (هذه التجربة تعتبر هي الأولى من نوعها لي ، خاصة في هكذا مهام وظيفية في وسط البحار والمحيطات، وفيما يخص أدواري فأنا أقوم بتقديم كل الأدوار المتعلقة بالرعاية الصحية للمتدربات على ظهر السفينة (شباب عمان الثانية) ، كما أحرص على تقديم عدد من الفحوصات الدورية للمتدربات للاطمئنان على حالتهن الصحية ، بالإضافة للاستعداد في حالة وجود أي طارئ يتطلب التدخل الطبي خاصة في عرض البحر بحكم انتمائي للخدمات الطبية في قوات السلطان المسلحة ، والأهم من ذلك مساهمتنا جميعا في نشر الرسائل السامية لعمان في مد أواصر الصداقة والسلام بين شعوب العالم).

عبق التاريخ العماني

من جانبه أعرب نائب العريف بحري/‏ هيثم بن طالب الهطالي المتدرب في السفينة من البحرية السلطانية العمانية عن مكنونات السعادة التي تغمره لكونه أحد أفراد طاقم «شباب عمان» والتي أتاحت له فرصة اكتساب العديد من المهارات في التعامل مع الحبال والأشرعة التقليدية والملاحة البحرية ، كما جعلته يستشعر في الوقت ذاته أصالة وعبق التاريخ والإرث العماني العريق الذي خلفه لنا آبائنا وأجدادنا ، ناهيك عن تأصل العديد من الصفات الحميدة في نفسه من خلال الكم الكبير من التجارب التي خاضها في هذه الرحلة البحرية ، والتي تمثلت في الصبر على مختلف الصعاب ومواجهة الصعوبات المختلفة.

هذا المقال "خلال ثلاثة أيام فقط
40 ألف زائر لسفينة شباب عمان الثانية" مقتبس من موقع (shabiba) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو shabiba.

أخبار ذات صلة

0 تعليق