«شبح الأوبرا» أقوى قصة حب.. على خشبة أوبرا دبي

«شبح الأوبرا» أقوى قصة حب.. على خشبة أوبرا دبي
«شبح الأوبرا» أقوى قصة حب.. على خشبة أوبرا دبي

لا يقتصر الإبهار في مسرحية «ذا فانتوم أوف ذا أوبرا» «شبح الأوبرا» التي بدأ عرضها على خشبة أوبرا دبي، على عنصر القصة التي مازالت تعتبر أقوى قصة حب تجسد على المسرح، بل يمتد للسينوغرافيا والإخراج، فالنسخة الحالية من المسرحية التي أنتجتها «برودواي انترتيمنت» تحمل الكثير من المؤثرات البصرية التي تبدأ من الديكورات التفاعلية على المسرح، لتصل الى الخدع الصوتية والسحر، والإضاءة، والدخان، حيث تم تسخير تطور التكنولوجيا لتوفير مشاهدة ممتعة ومبهرة للحضور.

العمل الذي يعد عرضه من أطول الأعمال التي ستعرض على خشبة دبي أوبرا، إذ ستستمر عروضه أربعة أسابيع، يحيل الناس الى قصة حب قوية جداً، تتداخل فيها مشاعر الخوف والتضحية، والحب والشغف وعالم الموسيقى والأوبرا، بالإضافة الى السحر الذي يحل على الكثير من مشاهد المسرحية.

تروي أحداث المسرحية التي تقع في مشهدين قصة كريستين داي، الفتاة التي تسحر الناس بصوتها في حفل للمتقاعدين بدار الأوبرا، ويراها في هذا الحفل راؤول صديق الطفولة، ويتذكر حبه القديم لها، كما يعجب بصوتها شبح الأوبرا ايريك ويقرر أن يمنحها كل موسيقاه كي تتزوجه. وتتصاعد الأحداث حين يقرر شبح الأوبرا اختطافها كي يتزوجها ويجبرها لاحقاً على الاختيار بينه وبين راؤول بعدما يرتكب جريمة، ويحاول قتل راؤول، فتختاره لتحافظ على حياة حبيبها بعد تهديده، إلا أنه لاحقاً يتيح لها الهروب مع حبيبها ويكتفي بقبلة واحدة منها تشعره بكل ما فقده من حب في حياته، ويموت من شدة الحب، أو أنه يختفي من على المسرح في المشهد الختامي. الممثلة الاسترالية التي تلعب دور كريستين، كلير ليون، قالت لـ«الإمارات اليوم» عن العرض: «كان تفاعل الجمهور متميزاً جداً معنا في اليوم الأول، ودبي هي المحطة الاولى لي في المنطقة، وقد لعبت الدور للمرة الأولى مع جوناثان في عام 2012 في الفلبين، ولكن هذا العرض في دبي هو من العروض التي لا تموت، كما أنه من العروض القريبة من قلبي». أما أبرز الصعوبات التي واجهتها، فلفتت ليون إلى أنها تكمن في كون العمل يتطلب الكثير من الجهد البدني والصوتي، إذ يتم تقديم ثمانية عروض في الأسبوع، موضحة أنها أحياناً تعمد إلى تبديل ملابسها في وقت وجيز خلال العرض. وحول الحب ومواجهته كل الصعاب، لفتت الى أن المسرحية كتبت في أواخر الثمانينات وحينها المرأة لم تكن قد حصلت على حقوقها، وكانت كريستين بحاجة الى رجل تلقي بظلها عليه، وهذا ما جعل علاقتها بشبح الأوبرا عميقة، نظراً لارتباطه بالموسيقى مثلها، بينما لو قررنا أن نصف الحب في 2019 فيفترض أن يأتي بمختلف الأشكال ويواجه كل الصعوبات. ونوهت بأن كريستين قد شعرت بالحب تجاه الشبح، وهو ما أدى الى وجود تواصل عميق، بينما حبها لراؤول كان يشبه قصص الأميرات ويشعرها بالأمان بخلاف الشبح الذي كانت تمضي معه أوقاتاً مثيرة. من جهته لفت الممثل جوناثان ركسموث، الذي يلعب دور الشبح، إلى أن «الشبح شخصية لطيفة بخلاف ما قد يعتقد الناس من خلال الأحداث، فهو يحمل الكثير من الغضب في شخصيته، بسبب الكثير من الأمور، ومنها نبذ الناس له بسبب شكله وما يحمل وجهه من تشوهات»، مضيفاً «هو في الحقيقة هو، في قمة الذكاء، فهو مهندس وموسيقي، وهو يشبه الطفل الصغير الذي يغضب إن أخذوا منه دميته». ولفت الى أنه يحتاج إلى ما يقارب الساعة و10 دقائق كي يجهز قبل المسرحية، بسبب الرسومات التي يضعها على الوجه، إذ يضع ثلاثة أنواع مختلفة من كريم الأساس وبعدها الألوان، وهي تتطلب الكثير من الوقت، مشيراً الى أن «العمل يتطلب الكثير من الجهد البدني والعاطفي والصوتي، والدور يتطلب العطاء أكثر وأكثر في كل مرة، كما أن المزيد من العطاء في الدور يضع الممثل أمام مزيد من العمق، وهذا بدوره ما يخرج كل المشاعر الكامنة في الشخصية من ألم وحب ومشاعر متناقضة». وقال ركسموث إن «الصعود على المسرح يتطلب الكثير من التمرين قبل اعتلاء الخشبة»، مستشهداً بمقولة لبافاروتي الذي كان يتمرن لمدة 15 دقيقة، إذ كان يقول «في حال كانت النهاية تعب في الصوت بعد 15 دقيقة، فهذا يعني أن الليلة ستكون قاسية». ونوه بأن هذا الدور كان على قائمة الأدوار التي تمنى أن يلعبها.بينما أكد الممثل مات ليزي الذي لعب دور راؤول، أنه بدأ بأداء الدور للمرة الأولى في هذا العرض في المنطقة، ولأن الجمهور يحتفظ بالانطباع الأول عن العمل من خلال الممثل الذي قدمه، يشعر بالحماسة بأن يكون الانطباع الأول الذي سيحمله جمهور دبي عن الشخصية مرتبط به. ولفت الى أن العمل يتمتع بالجماهيرية، كما أنه عرض لم ير نفسه فيه في السابق، مشيراً إلى أنه «يتطلب الكثير من المهارات في الصوت، ولكنه في الواقع يحمل رؤية إخراجية متميزة، جعل الشخصية تخرج للناس بشكل مريح».


تاريخ المسرحية

أخذت مسرحية «شبح الأوبرا» عن الرواية الفرنسية التي ألفها غاستون ليرو، وكتبت بالأساس كمسلسل قصصي ونشرت في مجلة «Le Gaulois» من سبتمبر 1909 حتى يناير 1910. لم تنل المسرحية الاهتمام الكافي، إلا أنها اعتبرت من روائع الأدب الفرنسي في القرن الـ 20، وترجمت إلى الإنجليزية عام 1911، ثم أنتجت سينمائياً عامي 1925 و2004، كما أنتجها أندرو لويد ويبر كمسرحية موسيقية، معتمداً على القصة التي تعتبر من أنجح المسرحيات في برودواي ومن أقدم العروض التي مازالت تقدم في تاريخ المسرح. ترجمت إلى العربية من خلال بولين فرانسيس وفدى بركة ونشرتها دار أكاديميا للنشر.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

المصدر
الإمارات اليوم