نقض حكم بطلان عقد بيع مؤسسة بين البائع والمشتري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبوظبي: «الخليج»

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، الحكم المستأنف وقضت مجدداً ببطلان عقد البيع المبرم بين الطاعن «المالك السابق» والمطعون ضده «المالك الجديد»، ورد المؤسسة العاملة في مجال مقاولات البناء، ومبلغ 10 آلاف درهم للطاعن، كما قضت برفض إلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 660 ألف درهم، وعدم صحة نفاذ عقد البيع المحرر بين طرفي الدعوى، وإحالة الدعوى.
وأشارت في حيثيات الحكم، إلى أن الحكم المطعون فيه، أقام قضاؤه ببطلان عقد البيع المبرم بين الطاعن والمطعون ضده وبأن يرد المطعون ضده للطاعن بشخصه وبصفته مبلغ عشرة آلاف درهم، تأسيساً على أن عقد البيع مجرد عقد عرفي، لم يجرِ تصديقه وتوثيقه لدى كاتب العدل، ورُتِّب على ذلك بطلان العقد، لمخالفته الشرط الذي أوجبه القانون لصحة انعقاده وهو أن يكون مصدقاً عليه من الكاتب العدل ومقيداً في السجل التجاري، حال أن نطاق الدعوى جاء مقصوراً على بحث صحة العقد من حيث نشأته ووجوده ومدى تنفيذ كل من طرفيه لالتزامه قبل الآخر بعد أن وقّعا على عقد المبايعة، توصلاً إلى إتمام إجراءات تسجيله ونقل الملكية لدى الجهات المختصة وهي دعوى موضوعية - كما سبق القول- تتعلق بواقعة العقد ذاته، تمهيداً لاستيفاء ما أوجبه قانون المعاملات التجارية من إجراءات تالية، وصولاً لقيده في السجل التجاري بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه بحث هذه الواقعة، وهو ما لم يلتزمه مما يشوبه بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وقد حجبه ذلك عن بحث العقد ومحله ومداه ونفاذه وفق نطاق الدعوى مما يوجب نقضه.
وترجع وقائع الدعوى، أن الطاعن باع المؤسسة العاملة في مجال مقاولات البناء للمطعون ضده، ونفذ التزامه بنقل ملكيتها والتوقيع على عقد البيع أمام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، وقام المطعون ضده بتغيير الرخصة وتعديل الاسم التجاري للمؤسسة بعد أن استلم مقرها وكافة موجوداتها وباشر أعمال الإدارة فيها وظهر أمام الكافة أنه المالك الجديد، إلا أنه أخل بتنفيذ بنود العقد وامتنع عن سداد المديونية على النحو المبين بالعقد، مما حدا بالدائنين إلى مقاضاة الطاعن وقام بسداد مبلغ 139,460 درهماً ومن ذلك كانت الدعوى، كما أقام المطعون ضده، دعوى متقابلة ضد الطاعن طلب في ختامها أولاً: الحكم برفض الدعوى الأصلية، ثانياً: الحكم بفسخ عقد البيع السالف البيان ورد مبلغ 427,500 درهم التي سددها كجزء من ديون الطاعن على سند من أن الرخصة التجارية للمؤسسة محل النزاع مازالت باسم الطاعن ولم يباشر إجراءات نقل ملكيتها بالاسم الجديد ولم يتم التوقيع على تعديل بطاقة المنشأة مما يعد مخلاً بالتزامه العقدي.

0 تعليق