التلاعب بمكونات المنتجات يُفقد الثقة بالمصنعين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دبي: يمامة بدوان

أكد عدد من مسؤولي الجمعيات التعاونية والتجار في دبي أهمية بيان مكونات المنتجات الغذائية، من دون التلاعب فيها، وبالتحديد السعرات الحرارية، وذلك في أعقاب نتائج الفحص المخبري، الذي أجرته بلدية دبي مؤخراً لأحد الأصناف، حيث أظهر تبايناً بين نسبة السعرات الحرارية في الواقع، واختلافها عن تلك المدونة على الملصق التعريفي بالمنتج.
وأوضحوا أن التلاعب في نسب مكونات المنتجات الغذائية يشكل خطورة على صحة المستهلكين، ويُفقدهم الثقة بالمصنعين، إلا أن العلامات التجارية الكبرى، من المستبعد أن تلجأ إلى خداع مستهلكيها، في ظل اهتمامها بصحتهم وثقتهم، كما أن المتسوقين لديهم وعي كافٍ للتحقق من مكونات المنتجات، عبر قراءة الملصقات التعريفية على العبوات.
وأشاروا إلى أهمية دور المستهلكين بالمرحلة المقبلة، في رصد أي مخالفات تخص المنتجات الغذائية، سواء بالمنافذ أو الجهات التي تبيع الأغذية، فضلاً عن مطالبتهم بضرورة قراءة الملصقات التعريفية الخاصة بكل منتج.
وكانت بلدية دبي قد أطلقت مؤخراً تعميماً للمؤسسات الغذائية بدبي، يلزمها ببيان السعرات الحرارية على قائمة كل الأغذية المقدمة في المؤسسات التي تقدم الوجبات المحضرة في الإمارة، ضمن جهود الدائرة الرامية إلى تعزيز التوعية بالقيمة التغذوية للوجبات التي يتناولها المستهلكون، وإلى تمكينهم من التعرف إلى المعلومات الخاصة بالأطعمة، لتكون أول جهة محلية تطبق ذلك.

متابعة دائمة

أكد محمد خليفة المهيري رئيس مجلس الإدارة في جمعية الإمارات لحماية المستهلك عدم رصد أي منتجات تختلف مكوناتها عن تلك المدونة على الورقة التعريفية الملصقة على العبوات، حيث هناك متابعة دائمة من الجهات المختصة، سواء وزارة الاقتصاد أو جمعيات حماية المستهلك لجميع منافذ البيع بالدولة.
ودعا المستهلكين إلى عدم التردد في إبلاغ الجهات المعنية في حال وجدت مثل هذه الحالات، وهي نادرة، كي تتابع الجهات المختصة الحالة قانونياً، كما أنه إذا كانت هناك مخالفات وفروقات في المكونات، ولو بنسبة بسيطة، فسيفقد المستهلكون ثقتهم بالموردين.

مواصفات واشتراطات

من جهته، قال وليد المغربي، مدير المشتريات والعمليات في جمعية الإمارات التعاونية بدبي: إنه يشترط على المصنعين والموردين تقديم شهادة بنسب المكونات للمنتجات والسعرات الحرارية فيها التي تحمل العلامة التجارية للجمعية، وذلك حرصاً من مجلس الإدارة على تقديم سلع ذات مصداقية عالية جداً، تلتزم بالمواصفات والاشتراطات كافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما إذا كان المنتج لا يحمل العلامة التجارية الخاصة بنا، فإنه يجب الحصول على موافقة الجهات المعنية قبل عرضه على الأرفف.
وأضاف أن المبادرة التي أطلقتها بلدية دبي مؤخراً، والتي تشترط فيها بيان السعرات الحرارية على الأغذية المحضرة، تأتي مع تزايد سرعة نمط الحياة، حيث يلجأ المستهلكون إلى خيارات غذائية غير صحية، لسهولة الحصول عليها، حرصاً منها على توفير وجبات متوازنة وصحية، بهدف الحماية من الأمراض التي قد تسببها الوجبات غير الصحية.
وشدد على دور المستهلكين في المرحلة المقبلة، وخصوصاً أنهم يتمتعون بمستوى عالٍ من الثقافة والوعي، في رصد أي مخالفات تخص المنتجات الغذائية، سواء بالمنافذ أو الجهات التي تبيع الأغذية، لافتاً إلى أن العلامات التجارية الكبرى، تلتزم بالمواصفات، لكونها تحترم عقلية المستهلك، ولن تغامر بسمعتها من أجل بيع السلع، إلا أن هناك بعض المصنعين الذين يبحثون عن تحقيق الأرباح، من خلال الغش بالمكونات، حيث إنهم سيتعرضون للمساءلة القانونية في ظل صرامة التشريعات.

ملصقات وحقائق

وفي الشأن ذاته، قال حسن علي، المدير العام لمجموعة شركات «جُملة» في دبي: إن المنتجات الأجنبية التي تزخر بها محال «السوبر ماركت» ومنافذ البيع كثيرة، وخصوصاً المنتجات الغذائية، وهي مسألة لا بد من الانتباه لها، لأن المواد الغذائية من أكثر المواد المعرضة لانتهاء صلاحيتها، وهي بالتالي تشكل خطراً على الصحة العامة، لكن إذا نظرنا إلى الوجه المشرق من الصورة، فسنجد أن الأغلبية العظمى من تلك المنتجات، إن لم يكن جميعها، مزودة بمدونات وملصقات صغيرة تقدم معلومات تفصيلية شاملة عن المنتج، بما في ذلك مكوناته الغذائية، والجرعة اليومية الموصى بها لنظام غذائي صحي.
‏وأشار إلى أن بعض المستهلكين يغفلون عن قراءة الملصقات التعريفية للمنتجات الجاهزة، بدءاً من المعلبات والعصائر ووصولاً إلى الوجبات المثلجة، التي تحدد القيمة الغذائية لها، وتقسمها إلى نسب ما بين النشويات والدهون والبروتين. وعلى الرغم من أهمية هذه المعلومات في تعريف المرء بالنسب التي يتناولها من هذه المكونات في كل حصة غذائية، إلا أن كثيرين من المستهلكين في العالم العربي لا يقرؤون هذه المعلومات، لأن تلك الثقافة محدودة عربياً، كما أن العديد من المنتجات الغذائية العربية لا توجد عليها هذه الملصقات، إذ تكتفي بوضع المكونات التي دخلت في إعداد المنتج.
وقدّم علي شرحاً عن ماهية الملصقات، لكونها تمثل حقائق ومعلومات وتفاصيل عن مكونات منتجات الأغذية، والنسب التي تحويها من تلك المكونات. والمستهلك بدوره له الخيار في أن يستقطع من وقته بضع دقائق لقراءة هذه المعلومات قبل اتخاذ القرار بشراء المنتج الغذائي.

هذا المقال "التلاعب بمكونات المنتجات يُفقد الثقة بالمصنعين" مقتبس من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق