دعوة حقوقية للتحقيق باتهامات تعذيب معتقلين في العراق

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس الثلاثاء أن معتقلين متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» في العراق يتعرضون لعمليات تعذيب، مطالبة القضاء بإجراء تحقيقات في هذا الشأن.
وقالت لمى فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، إن «التعذيب متفشٍ في النظام القضائي العراقي ومع ذلك ليس لدى القضاء تعليمات بالتعامل مع ادعاءات التعذيب». وأضافت «لن يحصل المدعى عليهم، ومنهم المشتبه بانتمائهم إلى «داعش»، على محاكمة عادلة طالما أن قوات الأمن يمكنها تعذيب الناس دون رادع لانتزاع اعترافاتهم».
واعتقلت القوات العراقية عشرين ألف شخص للاشتباه في انتمائهم للتنظيم الإرهابي الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد قبل أن تتمكن القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من طرده واستعادة السيطرة على هذه المناطق.
وراجعت المنظمة ملفات ثلاثين قضية أمام محاكم بغداد قال فيها المتهمون إنهم تعرضوا للتعذيب، موضحة أنه في 22 قضية، رفض القضاة الرد بأي شكل من الأشكال على ادعاءات التعذيب. وفي عدة قضايا أمر القاضي بإجراء فحص طبي شرعي ووجد آثار تعذيب، لكنه لم يأمر بالضرورة بإعادة المحاكمة أو التحقيق، أو مقاضاة العناصر المتورطين في هذه العمليات.
ويحظر الدستور العراقي «جميع أنواع التعذيب النفسي، والجسدي، والمعاملة غير الإنسانية». وقالت المنظمة إنه على السلطات القضائية التحقيق في كل «المزاعم ذات المصداقية» بشأن التعذيب ومع قوات الأمن المسؤولة.
وأكدت ضرورة أن يأمر القاضي بنقل المعتقلين إلى مراكز مختلفة فوراً، بعد كشف تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، لحمايتهم من الانتقام. ودعت المنظمة البرلمان إلى تمرير قانون ضد التعذيب يطلب من القضاة أن يأمروا بإجراء فحص طبي لكل معتقل يقول إنه تعرض للتعذيب. كما طلبت أن «يشترط التشريع على القاضي أن يأمر بإجراء فحص طبي على أي معتقل يدعي تعرضه للتعذيب خلال 24 ساعة من العلم بالمزاعم، لأن التجاهل يرسل رسالة لقوات الأمن، أن التعذيب هو وسيلة صالحة لإجراء التحقيق».
وقال فقيه «على الحكومة العراقية أن تفعل أكثر بكثير مما تقوم به الآن لضمان أن تكون التحقيقات الجنائية موثوقة وحيادية، ولمحاسبة الضباط والعناصر الذين يعذبون المعتقلين». (أ.ف.ب)

0 تعليق