لبنان في عيني العلولا... ومثلث عناوين يحيط الزيارة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من مجلس النواب حيث تنعقد جلسات مناقشة البيان الوزاري، اتجهت انظار اللبنانيين إلى مطار رفيق الحريري الدولي حيث حطّ مستشار العاهل السعودي، نزار العلولا، في زيارة تستمر يومين عنوانها "التهنئة بتشكيل الحكومة". هي زيارة منسقة مسبقاً وضؤها الأخضر يرتبط بالتشكيل الحكومي الذي طال 9 أشهر، انتظرها السعوديون "على نار" مثلما انتظرها اللبنانيون.

يبرع العلولا في اختيار مصطلحاته السياسية، بقوله من مطار بيروت: "انتهى حالياً الحديث عن الحكومة وبدأنا الحديث مع الحكومة".

واستبقت الزيارة الكثير من الشائعات عما يحمله معه العلولا إلى لبنان، إلا أنه كان واضحاً أن "لا مفاجآت في الزيارة والعمل قائم مع لبنان دائماً واليوم بات هناك حكومة نستطيع عبرها أن ننسق أوجه التعاون"، وهي رسالة تثبت نية المملكة التعاون مع لبنان ضمن معادلة "دولة لدولة".

اطلاع العلولا الدقيق على الحالة اللبنانية، تاريخاً وحاضراً يدفعه دائماً إلى التعبير عن قناعة تعطي لبنان دوراً محورياً في الشرق الأوسط وبين العرب، بقوله: "نتمنى أن ينعكس تشكيل الحكومة خيراً على اللبنانيين والعرب أجمع، أن لبنان إذا نهض فإن العرب بأكملهم سينهضون".

الصدفة في التوقيت، دفعت المراقبين وفي تحليلاتهم إلى ربط قدوم العلولا بزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لكنها كانت زيارة منسقة مسبقاً وتنتظر التشكيل الذي طال 9 أشهر، واكتمل الرد بموقف العلولا وقوله: "المسار الايراني يختلف تماماً عن مسار السعودية وبالتالي ليس هناك أي تنافس ولكل مساره"، مذكراً بأن "هناك أكثر من 20 مقترحا لاتفاقية مع الحكومة اللبنانية"، وهي اتفاقيات كانت تنتظر التشكيل لتدخل مسار التنسيق بين البلدين.

يراهن العلولا على اللبنانيين وذكائهم، فهو لمس نجاح اللبناني في كل الأماكن وأن ذلك يجب أن ينعكس على البلد الأم، ويقول: "النجاح بيدكم وأنتم من يجب ان يقود الشرق الأوسط بأكمله، فلديكم العقلية والكفاءة والعلم والتعليم والتراث والثقافة، لديكم كل شيء ولا ينقصكم سوى شيء واحد فقط... المزيد من التفاهمات ويحكم لبنان العالم".

مثلث عناوين يحيط بالعلولا خلال زيارته. الأول تشكيل الحكومة والتهنئة بها بزيارات للمسؤولين اللبنانيين، لينطلق بذلك مسار التنسيق السعودي – اللبناني مع الحكومة. الثاني أنها زيارة تتزامن مع ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إذ من المتوقع أن يشارك في ذكرى 14 شباط في البيال التي ينظمها "تيار المستقبل"، فشخصية الشهيد بالنسبة إلى المملكة تمثل مرحلة تاريخية وغير مسبوقة في العلاقات السعودية اللبنانية. والثالث اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب بين اللبنانيين، حيث سيشارك العلولا غداً في حدث، يُعتبر الأول من نوعه، تنظمه السفارة السعودية في بيروت بالتعاون مع "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة"، تحت عنوان "منتدى الطائف… إنجازات وأرقام"، الى جانب رؤساء حاليين وسابقين وقيادات لبنانية ومفكرين وأدباء.

واستقبله في المطار وزير الاعلام جمال الجراح ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري ونائب رئيس البعثة الديبلوماسية ماجد ابا العلا، الى جانب وفد من أركان السفارة، والسفيرة نجلا عساكر والديبلوماسي زياد رياشي من وزارة الخارجية.

89225f6591.jpg

caac61b324.jpg

[email protected]

Twitter: @Mohamad_nimer

أخبار ذات صلة

0 تعليق