الجزائر منذ إعلان ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة

إيلاف 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الجزائر: هذه أبرز التطورات في الجزائر منذ إعلان ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في العاشر من /فبراير، ما أثار موجة احتجاجات في كل أرجاء البلاد.

بوتفليقة مترشح

وضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999، حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه في 10 فبراير قراره السعي الى ولاية خامسة بمناسبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، بالرغم من حالته الصحية. 

وأشار بوتفليقة الى مرضه قائلا "بطبيعة الحال لم أعد بالقوة البدنية نفسها التي كنتُ عليها، ولم أخفِ هذا يوما على شعبنا، إلاّ أنّ الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني قَطُّ، بل وستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض، و كل امرئ يمكنه التعرض له في يوم من الأيام".

احتجاجات حاشدة

في 22 فبراير خرج عشرات الآلاف للتظاهر ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة استجابة لدعوات مجهولة صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وباستثناء بعض الصدامات في العاصمة، حيث قذف متظاهرون الحجارة ردا على قنابل الغاز المسيل للدموع، لم يتم تسجيل أي حادث.

الشعارات كانت "لا للعهدة الخامسة" و"لا بوتفليقة لا سعيد" (وهو شقيق الرئيس الذي طالما تم تقديمه كخليفة له في الحكم)، في العاصمة الجزائر التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

وفي اليوم الموالي أجبرت الشرطة المترشح المحتمل رجل الاعمال رشيد نكاز لمغادرة العاصمة بعدما تبعه مئات الأشخاص في تنقله لوسط المدينة في حملة جمع 60 ألف توقيع، الضرورية لقبول ترشحه.

صمت وسائل الإعلام الرسمية

في 24 فبراير تظاهر المئات في وسط الجزائر العاصمة بدعوة من حركة "مواطنة" الرافضةً للولاية الخامسة. وفي باريس حيث تعيش جالية جزائرية كبيرة تظاهر المئات رافعين لافتات كتب عليها "حكام قاتلون" و"النظام، ارحل".

وندّد صحافيون من الإذاعة الجزائرية بعدم السماح لهم بتغطية التظاهرات وغياب الحياد في معالجة الأحداث السياسية من خلال "تغطية مميّزة" لنشاطات معسكر الرئيس. وأعلنت رئيسة تحرير تعمل في الإذاعة عن الغاء برنامجها بعد استقالتها تنديدا بعدم تغطية الاحتجاجات.

الرئيس بوتفليقة غادر الجزائر نحو جنيف لإجراء "فحوص طبية دورية". وكان لا يزال هناك بحسب صحيفة "لاتريبون دو جنيف" السويسرية.

في يوم 25، استبعد رئيس الوزراء أحمد اويحيى، ضمنيا، فرضية تراجع بوتفليقة عن الترشح بتأكيده ان "صناديق الاقتراع ستفصل". وقال "الانتخابات ستجرى بعد أقلّ من شهرين ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية" محذرا من "انزلاقات خطيرة".

الطلاب في الشارع

يوم 26 فبراير تجمّع 500 طالب داخل "الجامعة المركزية"، مرددين عبارات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" ثم سار الآلاف عبر الشوارع الكبرى للعاصمة الجزائرية.

ونقلت وسائل الاعلام وكذلك نشر مدونون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخبارا عن تجمعات للطلاب في جامعات عدة في العاصمة ومدن أخرى.

وفي الوقت نفسه أعلن مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة عبد المالك سلال ان ملف الترشح سيتم تقديمه يوم الثالث من مارس.

من جهتها اتهمت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات الجزائرية بالسعي إلى "إسكات وسائل الإعلام". وأشارت الى "توقيفات واعتداءات ومنع تغطيات ومصادرة معدات وضغوط على وسائل الإعلام الرسمية وبطء في شبكة الإنترنت..." منذ بداية الاحتجاجات.

والخميس تم توقيف عشرة صحافيين لساعات عدة بعد مشاركتهم في اعتصام ضد "الرقابة" في العاصمة الجزائرية.

وبينما تذكر السلطة الجزائريين بسنوات الحرب الأهلية (1992-2002) من أجل اسماع صوت العقل، حذر رئيس الوزراء أن يحدث في الجزائر ما يحدث في سوريا، خلال خطاب في مجلس النواب.

وقال "لا نتكلم ولا نتحدث عن واقع العالم العربي. دعونا نتذكر كيف قدم المتظاهرون بفرح الورود للشرطة" في سوريا، مضيفا أن الثورة في سوريا "بدأت أيضا بالورود".
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق