أخبار عاجلة

جحيم الخبراء الشرفاء.. وجحيم الشعب

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جحيم الخبراء الشرفاء.. وجحيم الشعب, اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 02:34 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كل الحكومات منذ زمن طويل.. قبل ثورة يوليو وبعدها.. وقبل ثورة ٢٠١١ وبعدها.. كل الحكومات تحصر نفسها فى الاهتمام بالتعليم والطب والتموين.. ولكن لم نجد حكومة تهتم بأهم ما يهم الشعب، وهو قضاياهم فى المحاكم، قبل قانون استقلال القضاء وبعد صدور القانون وبعد إلغائه.. القضية تستمر فى المحاكم لمئات السنوات وتموت أجيال وتصل إلى الأحفاد الذين لا يعلمون شيئًا عن القضية وتضيع الحقوق ويضيع معها العدل والعدالة.. ما العمل؟!.. الموضوع مستمر دون أى تغيير.

أسرتى لها قضية طويلة الأمد.. لذلك رأيت أن أدرس الموضوع بنفسى.

- يا جماعة قولوا لى ما هذا اللوغاريتم.. القضية مر عليها ما لا يقل عن عشرات السنوات لماذا لم يصدر أى حكم فى القضية؟!.

صدر أكثر من حكم ولكن القضاء فيه درجات، وممكن أن تستمر القضية سنوات أخرى.

- بعد درجات القضاء هناك ما هو أهم من هذا كله.. إدارة الخبراء التى تدرس القضية فى سنوات طويلة.. قالوا لى فى إدارة الخبراء.. المدير سيدة فى منتهى النشاط ومستعدة لمقابلة أى صاحب شكوى ما أو خطأ!!.

- تحت أمرك.. الأمر لله فقط القضية مر عليها ثلث قرن من الزمان ولا يوجد أى بريق لانتهائها.. رقم القضية معك؟.. نعم.. عرفت الرئيسة من المسؤول عن هذا الملف وجرس ويحضر الفراش.. استدعى الخبيرة الفلانية.. الخبيرة شابة صغيرة خريجة كلية الزراعة لأن القضية تتعلق بأراض زراعية.

قالت الرئيسة للخبيرة: أرجوكِ ابحثى الشكوى وأخطرينى بالنتيجة.

نزلت مع الخبيرة دورين أو أكثر ثم دخلت حجرة بها دولابان كبيران.. قبل أن نجلس فتحت الخبيرة الدولابين وطلبت منى قراءة رقم قضيتى ورقم القضية التى عليها الدور.. هذا معناه أن قضيتى أمامها بالتفاؤل عام أو أكثر.

- هل يرضيك أن أظلم أحدًا.. هل يرضيك الاستثناء؟... وإذا فتحنا باب الاستثناء هل ممكن سده بعد ذلك؟.

لا داعى للجلوس وصعدت إلى آخر دور لأشكر المديرة العصبية التى كانت تحاول أن تخفف من عصبيتها. تركت المبنى القديم المتهالك!! وبدأت أسأل نفسى: ما الحل؟.

هنا تذكرت ما فعله عبدالناصر حينما أصدر قرارًا بدفع جنيه رسومًا على كل ورقة تزيد على عدد كذا من أوراق القضية، وتخصيص صندوق يسمى صندوق بناء محاكم جديدة لأنه علم أن مصر لم تبنِ محاكم منذ سنوات طويلة.. وبالفعل الصندوق امتلأ بسرعة وتم بناء مجمع الجلاء ومجمع الجيزة.. ثم حدث أن وزير المالية اضطر أن يستعين أيضًا بالصندوق فى أمور أخرى فقرر عبدالناصر غلق الصندوق فورًا.. وظلت معظم المحاكم فى شقق فى عمارات مختلفة فى بعض الأحياء!!، مطبخ الشقة مخزن القضاء!!.

مرت سنوات طويلة..

بالصدفة تولى وزارة العدل أحد أقاربى فذهبت إليه فى مكتبه بالوزارة.. فاتحته فى هذا الموضوع مع تغيير بسيط.. الحكومات المتتالية أقامت مجمعات أخرى واستخدمت مبانى حكومية كمحاكم أخرى ولكن المطلوب هو زيادة عدد الخبراء إلى أكثر من الضعفين أو ثلاثة أضعاف.

ضحك وزير العدل وقال لى:

الحكاية دى كانت زمان.. صندوق خاص وجنيه مستحيل الآن.. الآن فيه برلمان ورسوم جديدة تحتاج لموافقة المجلس!!.

طيب ما الحل؟!

لا بد من مشروع قانون جديد يُقدم للبرلمان للموافقة.

ولا أدرى هل تمت كتابة مشروع قانون أم لا.. وربما يكون المشروع قد تم رفضه.. المهم هو إنقاذ الخبراء الشرفاء من هذا الجحيم وإنقاذ الشعب من ضياع حقوقه.

ما رأى وزارة العدل.. ومجلس الوزراء؟.

المصدر
المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا