واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلي الله

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

فَضَل الله عز وجل الإنسان علي سائر المخلوقات بالعقل حتي نُميز بين الخير والشر , والحق والباطل , وحتي نزن الأمور لنسعد في معايشنا دنيا وآخرةً , ولما كانت النفس البشرية بطبيعتها كثيرة التقلب ما بين ذكر وغفلةً وطاعة ومعصية وفرح وحزن , وتأمر صاحبها بالسوء تارةً وتُرغبه فيه أخري .

لذلك وجب علي كل عاقل أن يقف مع نفسه وقفات ليحاسبها علي ما بدر منها , ويلجمها بتقوي الله ومراقبته في كل قول وعمل .. قال تعالي :

( قد أفلح من زكاها , وقد خاب من دساها ) الشمس : 9, 10 .

فالعاقل لا يعصي الله عز وجل وإن وجد غير طاعة في مكان ما فليستغفر الله عملاً بقوله تعالي :

( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يُبدل اللهُ سيئاتهم حسنات وكان اللهُ غفوراً رحيماً ) الفرقان : 70 .

علينا أن نقف مع أنفسنا للحظات لنسأل أنفسنا ماذا قدمنا للقاء الله ؟  وماذا قدمنا لوطننا ؟  وماذا عن راحة الضمير في كل ما قدمنا ونقدم ؟

-         جاء رجل للنبي صل الله عليه وسلم , وقال متي الساعة ؟

-         فقال له النبي وماذا أعددت لها ؟

-         فقال الرجل : لا شئ إلا أني أُحبُ الله ورسوله .

-         فقال له النبي : أنت مع من أحببت .

 

الإنسان لم يُخلق هباءاً منثوراً .. قال تعالي :

( وقفوهم إنهم مسئولون ) الصافات : 24 .

 

محاسبة النفس علامة علي قوة إيمان العبد بربه , وذلك لأنه يستحضر عظمة الوقوف بين يدي الله عز وجل  يوم القيامة وما فيه من أهوال وأحوال يشيب لها الولدان .. قال تعالي :

( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون , إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون ) .

 

 

0 تعليق