أسرار جديدة وراء إبعاد بن لادن من السودان

أسرار جديدة وراء إبعاد بن لادن من السودان

نظام البشير عجّل بطرده بعد محاولة اغتيال مبارك

زعيم القاعدة أسامة بن لادن

الخرطوم: محمد أمين ياسين

«سأغادر، ولكنكم لن تحلوا مشاكلكم مع الأميركان»، كان هذا آخر ما نطق به زعيم تنظيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، وهو في طريقه إلى سلّم الطائرة العسكرية مغادراً الخرطوم، مجبراً، إلى جبال «تورا بورا» بأفغانستان في أوائل عام 1996.

وقالت مصادر من دوائر اتخاذ القرار في التنظيم الإسلامي، الحاكم وقتها في السودان، لـ«الشرق الأوسط»، إن فكرة إبعاد زعيم «القاعدة»، الذي تمرّ 9 سنوات على مقتله اليوم، جاءت بترتيب من الرئيس المعزول عمر البشير، ونائبه علي عثمان طه. وقالت إن المسؤولَين ذهبا إلى بن لادن في منزله بحي الرياض في الخرطوم، وأبلغاه بترتيبات نقله إلى أفغانستان، وبأن طائرة عسكرية جاهزة في انتظاره. وأشارت إلى أن فكرة طرده جاءت في أعقاب الكشف عن أسرار المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في يونيو (حزيران) عام 1995، والتي أشيع وقتها أن طه كان وراء فصولها. وقد نجح طه في استمالة عمر البشير إلى صفّه في قبول فكرة الطرد.

ووفق المصادر ذاتها، سأل بن لادن زائرَيه عن مصير أمواله وممتلكاته في السودان، فأكدا له أن أعماله ستصفى وستصل إليه حقوقه كاملة، و«هذا ما لم يحدث بشهادة مقربين من دوائر السلطة آنذاك».

ودفع مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الأسبق قطبي المهدي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، برواية أخرى، تقول إن الترابي والبشير هما من قررا أن يخرج بن لادن من السودان بشكل عاجل، بعد ضغوط كثيفة من دول الإقليم، بيد أنه لا يستبعد أن يكون نائب الرئيس علي عثمان طه جزءاً من هذا التدبير.

السودان أخبار السودان الارهاب القاعدة