حسين عبدالرازق.. قديس الصحافة (بروفايل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

60 سنة من العمل السياسى والصحفى والنقابى والحزبى، لم يتأخر يوما عن تلبية نداء الوطن فى مختلف الأعمال التى شغل بها مناصب، معتبرا أن كل لحظة يعيشها ليست ملكه وحده، بل لتاريخ الأمة التى عبر عنها فى كثير من مواقفه ومؤلفاته، وظل حسين عبدالرازق مدافعا عن الديمقراطية وحرية الفكر والتعبير، كما انحاز فى مؤلفاته عن الطبقات العاملة والعمال والفلاحين وأبناء الطبقات المهمشة الفقيرة والمتوسطة.

ومنذ أن بدأ عمله الصحفى فى جريدة الأخبار محررا متخصصا ومتابعا لملفات ثورات وحركات التحرر الوطنى ضد الاستعمار والصهيونية فى الدول العربية منها فلسطين والجزائر واليمن، بجانب فيتنام وكوبا، وعدد من الدول الأفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، كان عضوا مؤثرا فى اللجنة المصرية للسلام، ضمن حركة السلام العالمى المعادية للاستعمار.

ولعب «عبدالرازق»، دورا بارزا فى عمله الصحفى النقابى، فانتخب لأكثر من دورة فى عضوية مجلس نقابة الصحفيين وعمل مع نقيب النقباء كامل زهيرى، فكان عضوا مؤثرا مع شباب الصحفيين فى الضغط على السلطة لإلغاء القانون 93 المعروف بقانون اغتيال الصحافة، فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، كما تولى رئاسة تحرير جريدة الأهالى فى الفترة من 1982 حتى 1987، وخاضت الجريدة فى عهده معارك صحفية متواصلة ضد الفساد والاستبداد والاستغلال والاحتكار، وظل يكتب عموده الثابت فى الجريدة بعنوان «لليسار در» وفى عام 1987 أسس مجلة اليسار ورأس تحريرها لتكون لسان حال أتباع المدرسة الماركسية.

وحزبيا، شارك حسين عبد الرازق فى تأسيس حزب التجمع عام 1976، مع خالد محى الدين وصلاح عيسى ورفعت السعيد وزوجته فريدة وأختها أمينة النقاش، وكان من المساهمين فى انتفاضة الخبز فى يناير 1977، واعتقل مع عدد من القيادات السياسية والنقابية والعمالية والطلابية، واعتقل مرة أخرى فى 29 مارس عام 1981 فى قضية الحزب الشيوعى.

وسياسيا كانت له مواقفه الرافضة والمناهضة لسياسة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلى، حيث رفض اتفاقية كامب ديفيد، التى وقعها الرئيس أنور السادات، وانطلاقا من هذا الدور، قام بالمشاركة فى تأسيس لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية، التى ساهمت فى تشكيل الوعى المصرى الرافض للتطبيع، وفى حزب التجمع أسس لجنة الدفاع عن الحريات لدعم المعتقلين وأسرهم، من خلال مجموعة من المحامين.

وفى 1سبتمبر 2013، تم اختياره عضوا فى لجنة الخمسين لوضع الدستور، فوضع نصب عينيه أهمية الديمقراطية والتعددية الحزبية ووضع مكانة مرموقة للعمل الصحفى الذى يساهم فى تشكيل الوعى المجتمعى، وظل يطالب بتفعيل الدستور وتطبيقه بدلا من التفكير مجددا فى طرح أى تعديلات جديدة.

وبرحيل عبدالرازق، لم تنته صفحة لليسار وللتاريخ النقابى الصحفى، بل أصبحت مرجعا ينهل منه أصدقاؤه وتلاميذه.

0 تعليق