أسماء منصور تكتب: النص الحلو لى لى.. ما سر حبى لكِ؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار


تقتربين يا صغيرتى من إتمام عامين ونصف العام من عمرك، مرا بى وكأنهما يومين.. فعلى الرغم من المسؤولية المفاجئة التى تعرضت لها من ترك عملى الذى أحبه وأفنيت عمرى فى الوصول إليه نظرا لظروفك الصحية، إلى جانب اضطراب النوم والإرهاق المستمر، إلا أن استقبالك لى كل يوم عند عودتك من الحضانة بـ«ماما إنتى جيتى فى الطريق.. وحشتينى أوى»، ممزوجة بحضنك الدافئ تهون كل شىء.

أتأملك وأنت نائمة كالملاك، وأبتسم من شدة براءتك حينما يحضرنى موقف وأنت تشيرين إلى الحدائق فى الشارع وتقولين لى: «مش هينفع ندخل هنا. الكلب هيزعق»، نقلت طموحاتى إليك، فلا يهمنى إلى ماذا سأصل فى عملى ولا ما فاتنى من عمرى، فالأهم عندى صحتك وممارستك للرياضة، والالتزام بتمارين الجمباز التى تعشقينها، ومشاركتك تفاصيل حياتك. فماذا سيفعل لى عملى فى حالة مرضك أو غيابى عنك باستمرار، لا أراك سوى ساعتين قبل النوم، يشاركك فيها عمل البيت من تحضير طعام وتنظيف وأشغال شاقة مكتوبة على الزوجة المصرية.. فما بالك لو كانت الصحافة طريق حياتها. لا يهمنى شىء سواك.. ولا أعلم سر حبى لك الذى جعلنى أقدر قيمة وجود أمى وكل أم فى الدنيا، وأخاف على نفسى حتى لا يصيبك مكروه حال غيابى عنك. فأول سؤال يردده الأطفال فى كل موقف يقابلهم: «ماما فين؟.. أنا عايزة ماما؟».. حتى لو أردنا تهدئتهم فى حالة غياب الأم نتغنى بابتسامة: «ماما زمانها جاية..». «حبيبتى لى لى.. أصبحت الآن صديقتى وأختى.. والوردة الجميلة التى تنثر عطرها الطيب بين أسرتنا الصغيرة، وكل ما أرجوه لك أن يحفظك الله ويجعل مستقبلك باهرا كما أتمنى مع والدك الغالى معتز.. فسعادتنا فى راحتك التى ننشدها دائما لك. وما نتمناه منك أن تكونِ سندا لنا بارة بنا، نتعكز عليك حين يضرب الشيب مسيرتنا التى لن يفرقنا فيها سوى الموت. تختلط على المشاعر وأنا أكتب لك الآن سطور المشاركة الأولى فى النافذة الجديدة التى تفتحها صحيفة «المصرى اليوم»، والتى تشرف والدك بالعمل بها.. فأريد لقلبى أن يبوح لك بكل ما أحب أن تسمعيه، ولعيونك الجميلة حين تقرأ المكتوب أن تدركِ غلاوتك عندى.

0 تعليق