"خربشة على الحيطان".. "بودا" يرسم البهجة على شوارع الإسكندرية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

«إنما الفن مورد الحب والنور شهي الأمواه عذب الورود.. إنما الفن أيكة عاش فيها بلبل القلب بين ناي وعود.. إنما الفن دوحة في ذراها كل من شئت من جني وورود».. بتلك الكلمات يمكن وصف فن «بودا» والذي قرر أن يزين العالم بطريقته الخاصة، لم يهتم بشيء سوى جعل العالم أكثر جمالًا، فأبدع بالجرافيتي في كل شبر بالإسكندرية، ولم يكن إبداعه مصدر إزعاج قط بل جعل المرح يعم في كل مكان مر عليه.

ويقول عبدالرحمن محمد الشهير بـ«بودا»، «عندي ٢٦ سنة، ومن مواليد الإسكندرية، واكتشفت موهبتي من وأنا صغير جدًا في ابتدائي، وكان دايمًا والدي ووالدتي بيشجعوني على الرسم وبيجيبولي الأدوات والألوان وكل ما يخص الرسم، لأن كمان والدي أصلًا عنده الموهبة دي، وبدأت أرسم فعلًا من أول ما دخلت الجامعة ومستمر يعني بالظبط بقالي ١٠ سنين».

وعن اتجاهه للجرافيتي قال: «اتجهت للجرافيتي عشان حبيته وحسيت فيه الشغف اللي محستهوش في الرسم العادي اللي هو على الورق، لأن معظم الفنانين بيعملوا كده، ولأني مش بحب أبقى زي حد بدأت أدور في كل أنواع الرسم والفن لحد ما فن الجرافيتي هو اللي لقاني وفعلًا أثر فيا».

ويضيف: «علمت نفسي بنفسي وقررت أطور موهبتي وخاصة إن مكنش في حد بيوجهني بسبب إن الكل الفن دا وقتها مكنش منتشر وجديد، فبدأت أعلم نفسي بنفسي وأجرب في غرفتي وغرف أصحابي، وبعد فترة بدأت أنزل الشارع».

وتابع «بودا»: «مقدرش أنكر فضل عيلتي وأصحابي عليا، لأن الناس دي فعلًا كانت من أقوى الأسباب اللي خلتني أكمل في الطريق ده وكانوا بيشجعوني دايمًا، كنت بشوف انبهارهم بشغلي وردود أفعالهم كانت بتديني حافز قوى جدًا»، مضيفًا أن كل من حوله كانوا الداعم الإساسي له ولاستمراره في هذا الطريق ومكنته من تنفيذ أروع الأشكال، مشيرًا إلى أن من حوله كان يصفونه بالـ«بروجكتور».

وأشار «بودا» إلى أن الأدوات التي يستخدمها هى الفرشاة والألوان فقط، مؤكدًا أنه لم يلجأ إلى ادخال أي نوع من أنواع التكنولوجيا في فنه من أجل إخراج فن صافي يعتمد على أيدي وأعين الفنان فقط.

وعن مشاركته في المسابقات الفنية، قال: «مشاركتش في مسابقات أو معارض بسبب إن الجرافيتي عبارة عن رسم على حيطان مش لوحات، ودا طبعا بيخلي فرص المشاركة في المسابقات صعبة جدا، ونادر جدا انك تلاقي معرض أو مسابقة لفنانين الجرافيتي لأن تواجدنا في الشارع، والحكم هما الناس العاديين».

واختتم «بودا» كلماته قائلًا: «الجرافيتي في الأصل هو فن شارع وكلمة جرافيتي معناها الخربشة على الحيطة، وهدفها مناقشة قضايا معينة او توجيه رسائل إيجايبة للناس اللي هتشوفها»، متمنيًا أن يكون لذلك الفن وفنانينه مكانة ودور في المجتمع مثل الفنانين التشكيليين، قائلًا: «نفسي يبقى معترف بالفن دا ويتم تدريسه في كليات ومعاهد الفنون»، معربًا عن رغبته في أن يكون من الفنانين الناجحين والمميزين في ذلك المجال، ويشارك بأعماله داخل وخارج مصر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق