تزامنا مع الذكرى 64.. تفاصيل 6 زيارات للسيسي إلى الصين حققت شراكة إستراتيجية شاملة

تزامنا مع الذكرى 64.. تفاصيل 6 زيارات للسيسي إلى الصين حققت شراكة إستراتيجية شاملة
تزامنا مع الذكرى 64.. تفاصيل 6 زيارات للسيسي إلى الصين حققت شراكة إستراتيجية شاملة

تحتفل مصر والصين اليوم السبت بذكرى مرور 64 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك في الوقت الذي تشهد العلاقات الثنائية بينهما عصرًا ذهبيًا في ضوء الصداقة المتميزة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج، نتج عنها فتح آفاق كبيرة للتعاون في شتى المجالات منذ الزيارة التاريخية الأولى للرئيس السيسي لبكين عام 2014 والتي شهدت رفع مستوى العلاقات إلى شراكة إستراتيجية شاملة ثم تبعها خمس زيارات أخرى كانت محطات مهمة لبلورة اتفاقيات ومشروعات التعاون المشترك.

وشهدت العلاقات المصرية الصينية تطورا على مستوى جميع المجالات خلال العقود الستة الماضية وأثبتت قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، وتجلت مؤخرا في الزيارات المتبادلة بين زعماء ومسئولي الدولتين كما أن الزخم القوي للزيارات عالية المستوى بين الصين ومصر تعكس الآفاق الواسعة للعلاقات الصينية المصرية، كما دفعت تنمية العلاقات الثنائية بقوة وأن توجيه قادة الدولتين هو السبب الأساسي للتطور السريع للعلاقات المصرية الصينية.

وخير دليل على تعزيز العلاقات قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بست زيارات للصين منذ عام 2014.

وتعد زيارات الرئيس السيسي إلى الصين تؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تتسم حاليا بالتميز خاصة وأنه تم رفعها في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة انطلاقا من الأهمية التي توليها قيادة الدولتين للعلاقات الثنائية.

وتجلى اهتمام القيادة السياسية في الدولتين بتطوير العلاقات الثنائية بوضوح خلال السنوات الماضية، حيث حرص الرئيس الصيني "شي جين بينج" على دعوة الرئيس السيسي لحضور القمم الدولية التي تستضيفها بكين انطلاقا من تقدير الصين للمكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها مصر وكذلك الاهتمام المصري بالعلاقات مع بكين في ظل اتجاه مصر نحو تعزيز علاقاتها مع القوى المهمة في شرق آسيا لاسيما الصين.

وفي سياق متصل تستعرض "البوابة نيوز" تفاصيل زيارات الرئيس السيسي إلى الصين:

- عقدت القمة الأولى التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج خلال ديسمبر 2014 وذلك في أول زيارة للرئيس السيسي للصين عقب انتخابه رئيسا للجمهورية أي بعد نحو 6 أشهر من توليه السلطة.

ورحب الرئيس السيسي خلال القمة بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين، ووقع البلدان وثيقة إقامة علاقات شراكة إستراتيجية شاملة تضمنت اتفاقيات في التعاون الاقتصادي والفني والطاقة الجديدة والمتجددة والفضاء، كما رحب الرئيس السيسي بمبادرة الرئيس الصيني بإعادة إحياء طريق "الحرير البري والبحري" والذي يمر بـ 56 دولة.

وخلال الزيارة قام الرئيس السيسي بزيارة مقاطعة سيشوان التي تعد كبرى المقاطعات الصينية سكانا كما عقد لقاء مع مجلس الأعمال المصري- الصيني المشترك، والتقى رؤساء 28 جامعة صينية.

وفي ختام الزيارة قام الرئيس السيسي بزيارة مدينة تشينغدو التي تعتبر مركزا لأهم الشركات العالمية والصينية الكبرى ومركزا للاقتصاد والاستثمار خاصة في مجالات الخدمات اللوجستية والإلكترونية وصناعة السيارات.

الزيارة الثانية

- عقدت القمة الثانية التي جمعت الرئيسين السيسي وبينج في الأول من سبتمبر 2015 في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين بمناسبة احتفال الصين بعيد النصر الوطني في الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية،وخلال القمة رحب الرئيس الصيني بحضور الرئيس السيسي للاحتفال وأشاد بمشاركة القوات المسلحة المصرية في العرض العسكري الذي أقيم بهذه المناسبة كما أثنى الرئيس الصيني على الخطوات العملية التي يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائي لاسيما فيما يتعلق بمشروعات الطاقة الإنتاجية فضلا عن التنسيق الجاري بين البلدين في الشئون الدولية بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الإستراتيجية بينهما.

كما رحب الرئيس السيسي خلال اللقاء بالاستثمارات الصينية في مصر واستعرض عددا من المشروعات التي يمكن أن يسهم فيها المستثمرون الصينيون، لاسيما في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقناة السويس والتي تتيح مشروعات واعدة في مختلف المجالات أمام المستثمرين الصينيين للانطلاق نحو الأسواق المجاورة لمصر سواء في المنطقة العربية أو القارة الأفريقية وأشار الرئيس الصيني إلى موافقة عام 2016 للذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعلانه عاما ثقافيا سيشهد نشاطا ثقافيا وتبادلا لزيارات الوفود الثقافية والفنية بين البلدين.

وشهد الرئيسان خلال هذه القمة التوقيع على اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية، واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

- عقدت القمة الثالثة التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج في الفترة من العشرين إلى الثاني والعشرين من يناير 2016 وذلك خلال الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في أول زيارة لرئيس صيني للقاهرة منذ 12 عاما، استجابة لدعوة من الرئيس السيسي وخلال الزيارة حضر الرئيسان الاحتفالات المشتركة بمناسبة الذكرى الـ 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأعلنا تدشين "عام الثقافة الصينية" في مصر، و"عام الثقافة المصرية" في الصين، وأجرى الرئيسان محادثات رسمية حول العلاقات الثنائية بين مصر والصين وسبل تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

الزيارة الثالثة

- عقدت القمة الرابعة التي جمعت الرئيسين السيسي وبينج خلال الفترة من 4-5 سبتمبر 2016 أثناء زيارة الرئيس السيسي لبكين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي عقدت بمدينة هانجتشو الصينية، وذلك بدعوة خاصة من الرئيس الصيني شي جين بينج الذي أشار إلى زيارته الناجحة إلى مصر في يناير 2016 وقال إن مصر حققت نتائج إيجابية خلال العامين الماضيين لاسيما على صعيد تزايد التماسك الوطني والتأثير الإقليمي والدولي لمصر مؤكدا أن الصين ترى آفاقا واعدة لمصر في المستقبل.

وثمن الرئيس الصيني ما تشهده الشراكة الشاملة بين البلدين من تطور إيجابي على جميع الأصعدة، مشيرا إلى تزايد التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية؛ فضلا عن تعزيز التواصل والتشاور بين الدولتين حول الموضوعات الإقليمية والدولية.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لدعوة الرئيس الصيني لحضور قمة مجموعة العشرين وما تعكسه من عمق روابط الصداقة والشراكة القائمة بين البلدين، وعبر عن تطلعه لمواصلة تعزيز وتنمية التعاون الثنائي مع الصين على جميع الأصعدة والاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في عدد من المجالات.

الزيارة الرابعة

- كانت القمة الخامسة بين الرئيسين السيسي وشين جين بينج في مطلع شهر سبتمبر 2017 تلبية لدعوة من الرئيس الصيني للمشاركة في فعاليات الحوار الاستراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية الذي أقيم على المستوى الرئاسي على هامش قمة الدورة التاسعة لقمة مجموعة "بريكس" تحت عنوان "شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقا" حيث تضم المجموعة الخمس دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في العالم، وهي "الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب أفريقيا".

الزيارة الخامسة

وعقدت القمة السادسة أوائل سبتمبر 2018 حيث قام الرئيس السيسي بزيارة دولة إلى الصين تخللها المشاركة في قمة منتدى التعاون الصين-أفريقيا فوكاك.

وشهدت زيارة الدولة التوقيع على مشروعات مع شركات صينية باستثمارات بلغت نحو 18 مليار دولار فيما تعمل نحو 1500 شركة صينية في مصر في العديد من المجالات الاستثمارية المتنوعة، ومن أبرزها قطاعات الصناعة والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات وتطوير المناطق الاقتصادية، والتمويل، والمقاولات.

وتشمل المشروعات المتفق عليها بين الجانبين خلال الزيارة الأخيرة إنشاء حي الأعمال المركزي بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومحطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة، ومحطة توليد الكهرباء بمنطقة الحمراوين على ساحل البحر الأحمر، وغيرها من المشروعات الخاصة بالمنسوجات والألواح الجبسية وإنشاء معمل تكرير ومجمع البتروكيماويات بمحور قناة السويس.

الزيارة السادسة

وجاءت الزيارة السادسة للرئيس السيسي لبكين والقمة السابعة في أبريل 2019 حيث نظمت الصين منتدى الحزام والطريق الثاني للتعاون الدولي في العاصمة بكين خلال الفترة من 25 حتى 27 أبريل 2019 وذلك بمشاركة 37 رئيس دولة وحكومة يتقدمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكانت زيارة الرئيس السيسي إلى الصين هي السادسة منذ توليه منصب الرئاسة عام 2014 ما يؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تتسم حاليا بالتميز خاصة وأنه تم رفعها في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة انطلاقا من الأهمية التي توليها قيادة الدولتين للعلاقات الثنائية.