علامات تحوّل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
علامات تحوّل, اليوم السبت 1 يونيو 2019 01:19 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أستاذ في كلية طب قصر العينى. كانت لديه عيادة منتظمة تعمل في المساء. كان دقيقا في كل شىء. في طعامه. لا يدخن. مواعيده منضبطة بالدقيقة. كان يدخر من إيراد عمله وعيادته مبالغ متواضعة. يستثمرها في شراء أسهم في المشروعات التي كان يعلن عنها. ساهم في شركة الحديد والصلب التي طرحت كشركة مساهمة. وشركة راكتا لصناعة الورق. وشركة سماد الفوسفات التي طرحها أحمد عبود للاكتتاب العام.

عام 1961 بوغت هذا الرجل بتأميم هذه الشركات جميعا. رأى «تحويشة عمره» تتبدد. فأصيب بمرض السكر. كانت لإصابته بهذا المرض تبعاته ومضاعفاته في البصر والأسنان والكلى. وما إلى ذلك من مضاعفات للمرض. إلى أن توفاه الله. الأعراض نفسها أصابت مصر كلها بعد التأميمات. أصيبت في بصرها وفى تعليمها وفى صحتها وفى عاداتها وتقاليدها.

التحول دائما يبدأ بحادث بسيط. للأسوأ أو للأحسن. بعد ذلك تظهر تبعاته.

رأيت بادرة تحول خطيرة جدا في مصر. الغريب أن هذه البادرة لم يعلق أحد عليها. أعلنت يوم الثلاثاء 28 مايو الماضى. البادرة مفادها أن وزارة الكهرباء تدرس عروضا لبيع محطات سيمنز لمستثمرين. العرض جاء من اثنين من أكبر شركات الاستثمار العالمية. للاستحواذ على 3 محطات طاقة تم بناؤها بالاشتراك مع شركة سيمنز الألمانية. في خطوة من شأنها خفض الديون وجلب الاستثمارات الأجنبية الجادة التي تحتاجها مصر بشدة.

تفكير الدولة في بيع محطات كهرباء تملكها. نقطة تحول خطيرة جدا. تشابه ما قامت به مارجريت تاتشر عندما طرحت محطات الكهرباء ومحطات المياه. ووسائل النقل بأنواعها طرحا عاما للبيع.

مجرد ورود هذا الخبر في حوار لوزير الكهرباء مع وكالة بلومبيرج هو نقطة تحول.

هذا التحول الجديد سينقل مصر إلى مستوى جديد تماما على مستوى الاقتصاد.

من المعلوم أن الدولة في غياب الاستثمار والمستثمر كان عليها أن تقوم هي بالاستثمار. بدلا من ترك البلد فريسة للكساد. بصرف النظر عن الجهات التي تستثمر سواء كان القطاع العام. أو شركات الخدمة الوطنية التابعة للقوات المسلحة. فكل هذا ملكية عامة. يجب التعامل معها بالجرأة نفسها التي تفكر بها وزارة الكهرباء.

هذا المقال "علامات تحوّل" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق