سياسة على الشاشة!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سياسة على الشاشة!, اليوم السبت 1 يونيو 2019 01:19 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تختفى السياسة من الشاشة في رمضان، ربما لأن غالبية المشاهدين تفضل المسلسلات، وتبحث في العادة عن برامج الفن والرياضة والمنوعات وتجرى وراءها، ولكن هذه القاعدة في العلاقة بين المشاهد والشاشة الرمضانية تبدلت عندما انعقدت ثلاث قمم في مكة المكرمة في عز الصيام، فاستولت أخبارها على اهتمام كل مشاهد!.

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد دعا إلى القمم الثلاث، الخليجية والعربية والإسلامية، التي ملأت أنباؤها شاشات التليفزيون بامتداد 48 ساعة مضت، وتابع المشاهدون عشرات الملوك والرؤساء والأمراء الذين وصلوا إلى جدة على شاطئ البحر الأحمر، ومنها انتقلوا إلى مكة بالسيارات، وكان لافتًا أن بعضهم وصل بملابس الإحرام، استعدادًا لأداء العمرة عند الوصول!.

وكان العاهل الأردنى عبدالله الثانى، ملك الأردن، أول الذين فعلوا ذلك، وقبل أيام، كانت المواقع قد تداولت له عدة صور، وهو يتناول إفطاره مع زوجته الملكة رانيا، وولى عهده، الأمير الحسين، وباقى أولاده.. وقد ظهروا جميعًا في صور طبيعية بعيدة عن الصور الرسمية المعتادة، فكان كل واحد منهم يذهب ليُحضر طعامه بنفسه، ثم يجلس ليأكل دون مساعدة من أحد!.

ولأن شاشتنا خلت في هذا الموسم الرمضانى من الكثير الذي كانت تزدان به في مواسم سابقة، ولأنها بدت شاشة فقيرة لا منوعات فيها، ولا مادة درامية حقيقية تستحق المشاهدة، فالقمم الثلاث قد استحوذت تقريبًا على المساحة الكبرى من الاهتمام!.

وسرقت السياسة مشاهدى تليفزيون رمضان خلال يومين كاملين، وكان ذلك شيئًا جديدًا وفريدًا، وربما كان انعقاد القمم الثلاث في مكة على وجه التحديد، وفى هذه الأجواء الرمضانية الروحية، قد ساعد على أن يتوجه الاهتمام على مستوى الشارع العربى إلى هناك!.

ولأن القمم كانت خليجية وعربية وإسلامية، فلقد وجد كل مواطن فيها ما يهمه ويثير شجونه.. وربما يثير مخاوفه ومواجعه وآلامه.. فهو إذا كان مواطنًا من بين مواطنى الدول الخليجية الست، فسوف يجد في القمة الخليجية ما يستدرجه إلى المشاهدة والمتابعة.. وهو إذا كان مواطنًا عربيًا في العموم، فسوف يرى أن قمة عربية، في غير موعدها المعتاد، تستحق هي الأخرى أن يتابع أخبارها أمامه على شاشة رمضان.. وهو إذا كان من مواطنى أي دولة إسلامية، فسوف تكون الدائرة أوسع بطبيعتها من ماليزيا وإندونيسيا في أقصى الشرق إلى المغرب وموريتانيا والسنغال في أقصى الغرب!.

وفى كل الأحوال، كانت أجواء الكعبة حاضرة، وكانت قادرة على سرقة الكاميرا من شاشة لم تتعب نفسها في مخاطبة مشاهديها بما يحبه كل مشاهد ويريده!.

هذا المقال "سياسة على الشاشة!" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق