«المسجد والمستشفى» و«الجارحى وساويرس» و«جودة التعليم»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«المسجد والمستشفى» و«الجارحى وساويرس» و«جودة التعليم», اليوم السبت 1 يونيو 2019 01:19 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

المسجد والمستشفى

سألت أحد أطباء الطوارئ الذين أثق فيهم: لو أن معك ميزانية معقولة جداً. خصصتها الدولة لك ولأصدقائك من الأطباء الشباب، وطلبت منكم الوزارة الإشراف على إنشاء أقسام جديدة للطوارئ في أنحاء الجمهورية، أو تطوير الأقسام القديمة الموجودة بالفعل. هل يكفيكم 800 مليون جنيه لهذه المهمة؟ سكت الطبيب لبرهة ودخل في تفكير عميق، وقال: بالطبع ستكفى كمرحلة أولى. تحدث طويلاً عن مستويات الطوارئ. وما يحتاجه المستشفى في المدينة الصغيرة واختلافه عن المستشفى الجامعى أو العام.. وهكذا. تعمدت أن يكون سؤالى عن أقسام الطوارئ، لأن الشكوى منها مستمرة ووصلت إلى مجلس النواب، بعد إغلاق معظم أقسام الطوارئ بالمستشفيات وهجرة معظم أطبائها للخليج. بل لجأت وزارة الصحة للإعلانات المبوبة للتعاقد اليومى لتشغيل طوارئ مستشفيات كبرى مثل مستشفى الهرم.

حددت رقم الـ800 مليون جنيه، لأنه المخصص لإنشاء «مسجد مصر» بالعاصمة الإدارية، والمقرر إقامته فوق 116 فدانًا، كما أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «المقاولون العرب».

صحة المصريين لها الأولوية، أما الصلاة فتصح في أي مكان. عندما تزدحم العاصمة الإدارية – إن شاء الله- سيبنى سكانها مساجدهم وكنائسهم ومدارسهم.

أقترح أن تتولى «المقاولون العرب» بنفسها المرحلة الأولى لتطوير عدد من المستشفيات القديمة وإنشاء أقسام طوارئ بها. «خطة» اهتم بها رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل ومعه وزير الصحة السابق الدكتور أحمد عماد، لكنها تعثرت لعدم وجود الاعتمادات المالية. ابدأوا الآن بأموال المسجد الجديد.

قارنوا بين دور مستشفى قصر العينى العلمى والخيرى والصحى ودور عشرات المساجد المغلقة أو الفارغة في شارع المعز، في نهضة مصر الحديثة.

اهتم أمراء أوروبا في بدايات عصر النهضة بالجامعات والمستشفيات والمصانع، واكتفوا بترميم الكنائس والمعابد القديمة. لدينا مساجد وكنائس تكفى وزيادة.. ابدأوا إذن في بناء المستشفيات والمصانع.

الجارحى وساويرس

كنت أكرر لوقت قريب جداً ما يردده البعض، وعلى رأسهم قامات صحفية وسياسية، عن إعلانات الخير في رمضان، وأنها أقرب إلى التسول ومد الأيدى. صحيح أن بعض هذه الحملات رديئة جداً، وتظهر نجومًا بلا رصيد عاطفى عند المشاهدين لغسل سمعتهم.

إعلانات مستشفى مجدى يعقوب للقلب في أسوان، تدخل قلبى مباشرة. حملة مستشفى الناس وظهور عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين من أصحاب الجماهيرية مثل إبراهيم محلب ومنير فخرى عبدالنور ونادية مكرم عبيد وعادل العدوى ومايا مرسى مع أنيسة حسونة صاحبة تجربة النجاح والكفاح مع مجدى يعقوب في أسوان، رائعة وناجحة.

حملة 500 500 ملهمة. هو المشروع الأكبر في مصر. لابد أن نتكاتف لإنجاحه. كل هؤلاء النجوم تجمعوا في الموقع. أعجبنى أكثر مشاركة الرئيس الأسبق عدلى منصور في الإعلان. هو واجهة مشرفة لكل مسؤول سياسى أو تنفيذى. مثقف ومتواضع.. وقارئ جيد جداً.

وتبقى أغلى الحملات على نفسى، ما قام به الزميل محمد الجارحى لمستشفى 25 يناير على وسائل التواصل الاجتماعى. محمد صحفى من طراز خاص جداً. ناجح في كل مهمة قام بها. ترك بصمة مع كل عمل له. جمع أصدقاء من كل المستويات والميادين. آمن بالثورة وبرسالتها فدعا إلى إنشاء مستشفى يحمل اسمها الذي تنكر له كثيرون، وفى الشرقية وليس في العاصمة. آمن كثيرون من أهل الخير برسالته فساعدوه ودعموه. لكن يبقى موقف المهندس نجيب ساويرس الأكثر روعة. قل ما تريد عن «ساويرس» وعن تصريحاته ومواقفه، ولكن هو وعائلته يعرفون جيداً طريق العمل الخيرى وآليات الوصول إلى مستحقيه. واسألوا عن أمه يسرية لوزا. في بداية رمضان أنشأ الجارحى «هاشتاج» سماه «سند الخير» بهدف جمع خمسة ملايين جنيه خلال الشهر الكريم، ليدخل ساويرس في تحد للخير، ويكتب لمحمد أنه سيتبرع بمقدار مساوٍ لما تجمعه الحملة، حتى تكتمل الأموال المستهدفة.. وبالفعل نفذ ما تعهد به.

تحية للجارحى ولساويرس.. ولكل من ساهم أو خطط أو نفذ عملاً للخير في رمضان.

«جودة التعليم»

قلت لنفسى وأنا أستمع إلى كلمات رئيسة «الهيئة» وعدد من المكرمين: إذا كان لدينا كل هذه القامات والعقول التي تهتم بالتعليم وبمستواه، فلماذا نحن متراجعون جداً، خاصة في التعليم العام.

حضرت احتفالية رائعة للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة اعتراف واعتماد المجلس العالمى لاعتماد التعليم الطبى بهيئة جودة التعليم في مصر لمدة عشر سنوات تنتهى في 2029. وقالت الدكتورة يوهانسن عيد، رئيس الهيئة، إن هذه الخطوة ستحقق نقلة نوعية لخريجى كليات الطب، وإننا عملنا بجد وبسرعة للتعامل مع قرار الاتحاد العالمى للتعليم الطبى العام الماضى بعدم الاعتراف بأى خريج من مؤسسات التعليم الطبية «كليات الطب» على مستوى العالم بحلول عام 2023، ما لم تكن هذه المؤسسات معتمدة من هيئة الجودة ببلدها.

استمعت إلى أفكار رائعة خلال الاحتفالية عن تحسين البيئة التعليمية وهيكلة المؤسسات التعليمية والمعايير القياسية الدولية. ورصدت عدداً كبيراً من الوزراء السابقين والعلماء والأساتذة في تخصصات علمية مختلفة. وتمنيت أن يخصصوا جهداً ووقتا كافيًا للتعليم العام. أعتقد أن من بين مهام «الهيئة» تطوير أداء التعليم قبل الجامعى أيضًا.

أتمنى أن يقدموا لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء، الذي تتبعه الهيئة، أفكاراً أو خطة عمل لتصحيح المسار الحالى لتطوير التعليم العام. آراؤهم في خطة وزير التربية والتعليم، وهل هناك وسيلة لإنجاحها. هل يمكن ترشيد مسارها بعد ان انحرفت بوصلتها وتزعزعت ثقة القيادة السياسية والرأى العام بها وبالوزير الذي ينفذها. أعلم بشكل يقينى أن مجموعة كبيرة من الوزراء النافذين كانوا يرون أهمية تدرج الإنفاق على أجهزة التابلت، وتدرج تنفيذ خطة التطوير نفسها، لكن الوزير طارق شوقى كان قد أقنع الرئيس بخطته كاملة، كما اقتنع بها أعضاء المجلس الاستشارى للرئيس. هذا المجلس يضم خيرة العقول المصرية، لكن غالبيتهم يعيشون خارج مصر.

لم يتعاملوا مع واقعنا، لا يعرفون الكثير عن تدنى البنية الأساسية للاتصالات في القرى والنجوع و، أما «الهيئة القومية لجودة التعليم» فخبراؤها مرتبطون بالواقع أكثر. في نفس الوقت يدركون التحديات الدولية ومستوياتنا الحقيقية التي ينبغى لها أن تتحسن وبسرعة.

هذا المقال "«المسجد والمستشفى» و«الجارحى وساويرس» و«جودة التعليم»" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق