سارة وصلاح وهواة المبالغة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سارة وصلاح وهواة المبالغة, اليوم السبت 1 يونيو 2019 01:19 صباحاً

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

أحد الأخطاء الرياضية الدائمة والفادحة في مصر هو المطالبة بالمساواة بين نجوم الالعاب الأخرى ونجوم كرة القدم.. فلا يمكن المساواة بين كرة القدم وأى لعبة أخرى سواء في حجم الشعبية والتأثير واهتمام الناس والموارد المالية.. وهذا في العالم كله وليست مصر وحدها.. وأظن أن الذين يبحثون عن المساواة المستحيلة في مصر إنما تسبقهم نوايا طيبة تطالب بذلك لضمان الحقوق المشروعة والضرورية لكل نجوم وأبطال الألعاب الأخرى.. فلا يزال هناك من يعتقدون أن المبالغة في المطالب هي الضمان الحقيقى للحصول على الحقوق الأساسية.. وغالبا تصبح النتيجة الحقيقية لهذه المبالغة والمطالب غير الواقعية هي ضياع حتى الحقوق الأساسية.. ومن المؤكد أن سارة عصام لم تطلب ولم تفكر حتى في مساواتها بمحمد صلاح نجم ليفربول.. لكنهم نفس الذين يرون المبالغة هي الحل..

فقد بدأ هؤلاء يطالبون بالمساواة بين سارة وصلاح بعدما فازت سارة منذ يومين بالحذاء الذهبى كأكثر لاعبات فريق ستوك سيتى إحرازا للأهداف هذا الموسم.. فإلى جانب فوزها خلال الموسم مرتين بلقب لاعبة المباراة.. نجحت سارة عصام في إحراز اثنى عشر هدفا في اثنتى عشرة مباراة شاركت فيها في دورى غرب منطقة ميدلاند للكرة النسائية.. وهو إنجاز حقيقى لفتاة مصرية لا تزال في العشرين من عمرها وأصبحت أول لاعبة كرة نسائية في ناد إنجليزى.. ولم يكن الإنجاز الحقيقى لسارة هو كل هذه الأهداف أو الحذاء الذهبى.. إنما هي رحلة التحدى التي خاضتها سارة بداية من نادى وادى دجلة حتى نادى ستوك سيتى.. والأحلام التي لا تزال تحاول تحقيقها بقدميها وقلبها وعقلها وإرادتها.. وعبر تويتر قالت سارة بعد الجائزة المحلية إنها مجرد خطوة جديدة لتحقيق كل ما تحلم به وتريده وأنها لم تكن لتفوز لولا مساعدة زملائها في الفريق ومسؤولى النادى الذين منحوها فرصة اللعب بشعار ستوك سيتى.. أي أنها لم تطلب مساواتها بمحمد صلاح وتعرف أنها لا تزال في بداية طريق طويل.. لكنهم هواة المبالغة الذين لا ينتبهون أو يدرون أن مبالغتهم قد تفسد كل شىء.. فصلاح له نجاحاته الكبيرة وشهرته العالمية.. وسارة بدأت بمنتهى الصدق والحب والجدية السير في طريق النجاح الذي لا يزال طويلا أمامها.. وأتمنى أن يشجع الجميع سارة دون مبالغة حتى تنجح في تحقيق كل أحلامها.

هذا المقال "سارة وصلاح وهواة المبالغة" مقتبس من موقع (المصرى اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المصرى اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق