التقنيات الحديثة تدعم «الصغيرة والمتوسطة» في منافسة الكبار

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دبي: حمدي سعد

بات توجه الشركات الصغيرة والمتوسطة للتكنولوجيا خياراً حتمياً في ظل المنافسة السوقية القوية فيما يتعلق بإدارة العمليات التشغيلية التي ترتكز بشكل كبير على البرامج الإلكترونية وشبكات الإنترنت في التواصل مع العملاء والجمهور في آن واحد.
يؤكد خبراء متخصصون في تقنية المعلومات أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90% من حجم الشركات العاملة في الإمارات، تتمتع بفرصة ثمينة لا تتوافر لمثيلاتها في أغلبية دول المنطقة، حيث تتمتع الدولة ببنية اتصالات وتقنية معلومات قوية جداً، الأمر الذي يوفر لهذه النوعية من الشركات فرصاً كبيرة للنمو والتطور.
ويقول الخبراء: إن الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية بدأت منذ سنوات تدخل على خط الإنفاق في تطوير بنيتها التقنية، لكنها لا تزال بحاجة إلى التعرف أكثر إلى الفرص الكامنة في تقنيات منها البلوك تشين والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية وعن طريق استئجار الشبكات والبرامج ومراكز البيانات.
وتؤكد شركات تقنية المعلومات أن دولة الإمارات تتمتع باستراتيجيات متوسطة وبعيدة المدى في تبني التقنيات الحديثة، فيما يوفر قطاع الاتصالات الذي يتمتع هو الآخر بشبكات اتصالات للهاتف المتحرك وبمستوى عالمي في استخدام شبكات الألياف الضوئية توفر سرعات إنترنت عالية جداً، كل ذلك يفتح مجالات واسعة للشركات الصغيرة والمتوسطة لدخول آفاق أعمال جديدة لم تكن متاحة من قبل. ويتوقع الخبراء أن تساهم توجهات القطاع الحكومي لأتمتة العديد من العمليات في الاستعانة بالشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستطيع تلبية متطلبات القطاع الحكومي فيما يتعلق بالجوانب التقنية الحديثة والعمل على إنجاز الأعمال الحكومية بالسرعة والدقة المطلوبة في آن واحد.
ويشدد خبراء تقنية المعلومات على أن الشركات التي ستعمل على تطوير نفسها من ناحية الاستعانة بالتقنيات ووسائل الاتصالات ستكون مؤهلة للاستفادة من خدمات الشركات التقنية الكبرى فضلاً عن الفوز في العديد من المناقصات الحكومية التي تتطلب قدرات تقنية تتماشى مع التوجهات الحكومية تجاه الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي بشكل متسارع. وتعمل القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات منذ سنوات لمواكبة أحدث التطورات العالمية المتعلقة بالحكومة والمدينة الذكية بهدف إسعاد المتعاملين والارتقاء إلى مصاف الدول العالمية الكبرى التي تتيح خدماتها كافة بضغطة زر، لاسيما الخدمات الحكومية الإلكترونية والتحول من النظام الورقي إلى أنظمة الإنترنت والتعامل عبر الهواتف الذكية والإنترنت.
ويشير الخبراء إلى أن أبرز القطاعات الحكومية التي تتطلب أعمالها الاستعانة بالشركات الصغيرة والمتوسطة قطاعات التعليم والصحة والنقل والمواصلات.
ويضيف الخبراء إنه ومع المنافسة السوقية الكبيرة تبرز الحاجة إلى شركات تقدم خدمات سهلة وسريعة ومنخفضة الكلفة للجهات الحكومية والمستهلكين في وقت واحد وهي المعادلة التي ينبغي على الشركات الصغيرة والمتوسطة تحقيقها في الفترة الحالية للقدرة على دخول المناقصات الحكومية أو الخاصة، ما يمكن هذه الشركات من تحقيق نسب نمو مرضية ويبقيها في حلبة المنافسة.

0 تعليق