رسوم السيارات تهدد «الهدنة» الأمريكية - الأوروبية

الاقتصادية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
c18b463a98.jpg

«الاقتصادية» من الرياض

أعلن جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أمس أن الاتحاد الأوروبي سيرد على أي رسوم جمركية قد تفرضها الولايات المتحدة على السيارات، في وقت تلوح فيه مجددا بوادر التصعيد التجاري بعد التهدئة التي أقرت في تموز (يوليو) بين واشنطن وبروكسل.
ونقلت "الفرنسية"، عن يونكر الذي كان يتحدث إلى شبكة "زد دي إف" الألمانية قوله "إنه في حال شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية فسنقوم بالأمر نفسه".
وتابع "اتفقنا مع الرئيس ترمب على نوع من وقف إطلاق النار فيما يتعلق بالضرائب الجديدة على السيارات"، مذكرا بزيارته في نهاية تموز (يوليو) إلى واشنطن بحثا عن تسوية لأزمة تبادل العقوبات بين أوروبا والولايات المتحدة، وأضاف يونكر "كما يحصل أحيانا مع أي هدنة، فهي تكون أحيانا في خطر، لكنه يتم احترامها".
وحرك ترمب المخاوف من تصعيد في الحرب التجارية، رافضا في مقابلة مع "بلومبيرج" عرض الاتحاد الأوروبي بتخلي الطرفين عن الرسوم الجمركية المتبادلة على واردات السيارات.
وقال ترمب "إن مستهلكيهم اعتادوا شراء سياراتهم وليس سياراتنا"، وأبدى ترمب استياءه مرارا لرؤية سيارات مرسيدس في شوارع نيويورك.
وأكدت سيسيليا مالمستروم مفوضة التجارة الأوروبية أمام لجنة في البرلمان الأوروبي، أن بروكسل على استعاد لإلغاء الرسوم الجمركية على السيارات الأمريكية لكن بشرط أن "يكون ذلك مبادلا".
وفي حال فشل المساعي الحالية، فقد هدد ترمب في الربيع بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة، طالبا من وزارة التجارة درس الملف.
وضغط الخلاف التجاري بين ترمب والاتحاد الأوروبي على أسهم قطاع السيارات التي انخفض مؤشرها 1.5 في المائة وتصدر قائمة القطاعات الأسوأ أداء. ويبدو أن قطاع صناعة السيارات كان أكثر القطاعات تضررًا من الحرب التجارية، خاصة بعد أن حذرت ثلاث شركات عالمية من أن تغيير السياسات التجارية سيضر بأداء الشركات.
وأعلنت شركتا "فورد" و"جنرال موتورز" خفض توقعاتهما لأرباح العام الجاري، بسبب ارتفاع أسعار الصلب والألمنيوم، نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة، كما خفضت شركة "كرايزلر" توقعات أرباحها لعام 2018، بسبب تراجع المبيعات في السوق الصينية. وأعلنت شركة "جاجوار لاند روفر" أكبر شركة لصناعة السيارات في بريطانيا، عن تسجيل خسائر للمرة الأولى خلال ثلاث سنوات، بسبب تراجع المبيعات في السوق الصينية. بشكل عام تأثرت شركات صناعة السيارات الأوروبية والأمريكية نتيجة ارتفاع الأسعار في الصين، التي تشكل أكبر سوق للسيارات في العالم.

إنشرها

0 تعليق