«سيمنس»: الرقمنة تهدد بتقسيم المجتمع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
أعرب جو كيزر رئيس مجلس إدارة شركة سيمنس الألمانية عن قلقه إزاء إمكانية أن تؤدي الرقمنة إلى تقسيم المجتمع.
وبحسب "الألمانية"، قال كيزر خلال تقديمه لمشروع مجمع الابتكار في العاصمة الألمانية برلين إن السؤال الذي يجب أن يطرح في ظل الثورة الصناعية الرابعة هو:" كيف ننجح في دمج مجتمع آخذ في الانقسام بقوة؟".
في الوقت نفسه، دعا كيزر إلى التشجيع على دفع الرقمنة قدما في ألمانيا، مشيرا إلى أنه يشعر بالانزعاج منذ فترة طويلة حيال سفر أناس إلى سان فرانسيسكو اعتقادا منهم بأن من يرغب في معاينة الابتكارات، عليه أن يتوجه إلى هناك "بينما هنا في ألمانيا وتحديدا في برلين، كان يوجد تأسيس لشركات في الوقت الذي لم يكن هناك أي مرآب في وادي السيليكون".
وأشار كيزر إلى وجود تطورات غير مناسبة خاصة بوادي السيليكون الذي ينظر إليه باعتباره نموذجا يحتذى في عالم التكنولوجيا، لافتا إلى أن المسافة البالغ طولها 60 كيلومترا بين سان فرانسيسكو وسان جوزيه، تمثل أكبر منطقة للمتشردين في الولايات المتحدة.
وأوضح كيزر أن هناك في هذه المنطقة "مليارديرات نُجِلُّهم جميعا وكذلك هناك الكثير من الناس الذين يمكنهم العمل، لكنهم لا يملكون مكانا للإقامة".
وأضاف كيزر أنه لا ينبغي أن يكون هذا هو المعيار الاجتماعي الاقتصادي الجديد، " لكننا نسير على أفضل الطرق نحو هذا"، وحتى في ميونيخ والمنطقة المحيطة بها، هناك أشخاص "لديهم وظيفة عادية تماما" لكنهم يجدون صعوبة في العثور على مكان معقول للإقامة.
وتابع أن "سيمنس" تسعى من خلال مجمع الابتكار في برلين إلى تغيير هذا الأمر، مشيرا إلى أن المجمع لن يقتصر على المؤسسات البحثية وحسب بل سيكون هناك مساكن للعاملين.
إلى ذلك، كشفت بيانات رسمية في ألمانيا أن نحو خمس السكان في البلد الأوروبي مهددون بالسقوط في الفقر أو التهميش الاجتماعي.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره في مدينة فيسبادن الألمانية أمس استنادا إلى دراسة على مستوى الاتحاد الأوروبي بعنوان "الحياة في أوروبا" أن نسبة المهددين بالفقر والتهميش الاجتماعي في ألمانيا بلغت العام الماضي 19 في المائة من السكان (ما يعادل نحو 15.5 مليون نسمة).
وكانت هذه النسبة تبلغ 19.7 في المائة في عام 2016 أى ما يعادل 16 مليون نسمة.
وبلغت النسبة العام الماضي على مستوى الاتحاد الأوروبي 22.5 في المائة، مقابل 23.5 في المائة عام 2016.

0 تعليق