زيادة الإنفاق الحكومي 141 مليار ريال في 9 أشهر .. صعد 25%

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
dc444d05ae.jpg

* إكرامي عبدالله من الرياض

رفعت السعودية إنفاقها الحكومي بنسبة 25 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، ليبلغ 712.2 مليار ريال، مقابل 571.6 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2017، بزيادة قيمتها 140.6 مليار ريال. ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صادرة عن وزارة المالية السعودية، فمن المتوقع أن ينعكس ارتفاع الإنفاق الحكومي إيجابا على حركة الأنشطة الاقتصادية في البلاد بشقيها الحكومي والخاص، بما يرفع النمو الاقتصادي في نهاية المطاف. وتحول الاقتصاد السعودي للنمو خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري، حيث نما بنسبة 1.2 في الربع الأول و1.6 في المائة خلال الربع الثاني.
ونما في الربع الثاني من العام الجاري بأسرع وتيرة له فيما يزيد على عام "منذ الربع الأخير من عام 2016"، ما يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه السعودية "رؤية المملكة 2030"، ويؤكد أن إعادة الهيكلة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها. وتتوالى شهادات كبرى المؤسسات الدولية لتؤكد ذلك، بعد أن رفع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة موديز للتصنيف الائتماني، توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي للعامين الجاري والمقبل في أحدث تقارير صادرة عنها.
ورفع صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 2.2 في المائة خلال العام الجاري 2018، فيما رفع البنك الدولي توقعاته إلى 1.8 في المائة، ووكالة موديز إلى 2.5 في المائة. فيما كان الاقتصاد السعودي قد انكمش بنسبة 0.9 في المائة العام الماضي 2017. وبالعودة إلى بنود الإنفاق الحكومي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، أظهرت بيانات وزارة المالية أن بند "تعويضات العاملين" استحوذ على نصيب الأسد من مصروفات الحكومة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018 بنسبة 49.6 في المائة، بقيمة 353.5 مليار ريال.
ويقصد "بتعويضات العاملين"، المكافآت والأجور والرواتب، وتشمل مساهمات التأمينات الاجتماعية التي تدفعها وحدة من وحدات الحكومة العامة إنابة عن العاملين فيها.
وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة المالية فقد ارتفع الإنفاق الحكومي على "تعويضات العاملين" خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018 بنسبة 16 في المائة، بما قيمته 50 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2017، البالغة نحو 303.5 مليار ريال.
تلاه الإنفاق على بند "الأصول غير المالية"، الذي شكل نحو 15.5 في المائة من مصروفات الدولة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، بنحو 110.3 مليار ريال، مقابل 97.3 مليار ريال، في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع 13 في المائة. وتعرف "الأصول غير المالية" (رأسمالي)، بجميع الأصول الاقتصادية عدا الأصول المالية، وهي ضمنا لا تمثل مطالبات على وحدات أخرى، وهي مستودعات للقيمة شأنها في ذلك شأن الأصول المالية.
وتوفر معظم الأصول غير المالية منافع إما من خلال استخدامها في إنتاج سلع وخدمات أو في شكل دخل ممتلكات. وجاء الإنفاق على بند "السلع والخدمات" ثالثا بنسبة 11.5 في المائة من مصروفات الدولة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، بما يعادل 82.2 مليار ريال، مقابل 64.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة ارتفاع 27 في المائة.
و"السلع والخدمات" هي القيمة الكلية لسلع وخدمات اشتراها قطاع الحكومة العامة للاستخدام في العملية الإنتاجية أو اقتناها لإعادة بيعها مطروحا منها صافي التغيير في المخزونات من تلك السلع والخدمات.
واستحوذ بند الإنفاق على "المنافع الاجتماعية"، على نحو 8.9 في المائة من مصروفات الدولة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، بنحو 63.6 مليار ريال، مقابل 30.7 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة ارتفاع 107 في المائة.
و"المنافع الاجتماعية" هي تحويلات جارية إلى الأسر لتلبية الاحتياجات الناشئة عن أحداث مثل المرض أو البطالة أو التقاعد أو الإسكان أو ظروف أسرية، وقد تؤدي تلك المنافع نقديا أو عينيا.
وشكل الإنفاق على بند "نفقات التمويل"، نحو 1.4 في المائة من مصروفات الدولة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، بنحو 10.2 مليار ريال، مقابل 5.4 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة ارتفاع 89 في المائة.
و"نفقات التمويل" هي المبالغ التي يجب على الحكومة دفعها للدائن مقابل أصل الدين القائم كسندات الخزانة، والصكوك الحكومية، والقروض، والحسابات المدينة.
أما بند "الإعانات" فقد شكل 1.5 في المائة وارتفعت قيمته 275 في المائة، بينما مثل بند "المنح" 0.3 في المائة من الإنفاق الحكومي وانخفضت قيمته بنسبة 25 في المائة. و"الإعانات" هي تحويلات جارية تدفعها وحدات حكومية إلى مشروعات إما على أساس أنشطتها الإنتاجية أو على أساس كميات أو قيم السلع أو الخدمات، التي تقوم تلك المشروعات ببيعها أو إنتاجها أو استيرادها، وتدرج ضمنها التحويلات إلى الشركات العامة وغيرها.
بينما "المنح" هي تحويلات غير إجبارية نقدا أو عينا تدفع لوحدة أخرى من وحدات الحكومة العامة أو من منظمات دولية.
وبخلاف تلك المصروفات هناك بند "مصروفات أخرى" للمصروفات غير المصنفة، وشكلت هذه المصروفات نحو 11.2 ي المائة من مصروفات الدولة، بنحو 79.8 مليار ريال، مقابل 64.8 مليار ريال، في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة ارتفاع 23 في المائة. و"مصروفات أخرى" تشمل جميع المصروفات غير المصنفة في مكان آخر مثل "المصروفات على الممتلكات بخلاف الفائدة، الضرائب – الغرامات، الجزاءات المفروضة من حكومة على أخرى، التحويلات الجارية إلى المؤسسات غير الهادفة للربح التي تخدم الأسر، التحويلات الرأسمالية بخلاف المنح الرأسمالية، أقساط ومطالبات التأمين على غير الحياة".

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

0 تعليق