ما الذي يقدمه مرشحو الرئاسة الديمقراطيون للمواطن الأميركي؟

جريدة الاتحاد الاماراتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

شريف عادل (واشنطن)

مع اقتراب انطلاق ماراثون الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ومع تبقي أقل من تسعين يوماً على تجاوز الانتعاش الاقتصادي الحالي الذي ينسب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفضل فيه إلى «سياساته الحكيمة»، فترة المئة والعشرين شهراً المسجلة باسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ليكون أطول انتعاش اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة، تزداد الأمور صعوبة على الديمقراطيين.
ومع إنجازات الاقتصاد الأميركي في عهد ترامب، والتي يعترف بها حتى بعض منتقديه، من المتوقع أن يركز أعضاء الحزب الديمقراطي الذين ينوون خوض الانتخابات الأولية داخل الحزب، في الطريق للترشح أمام ترامب في انتخابات 2020 الرئاسية، على العدالة الاجتماعية، وتحديداً على محاولة تحسين أوضاع الطبقة المتوسطة والفقراء، الذين يعانون ضعف نمو دخولهم، واستحواذ الإيجازات أو أقساط القروض العقارية التي يدفعونها على نسبة كبيرة منها، وارتفاع تكاليف علاجهم، وتضخم القروض التي يحصلون عليها من أجل تعليم أبنائهم.
وفي برنامجها الانتخابي للرئاسة في 2020، أعلنت كامالا هاريس، عضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا، نيتها تقديم تخفيضات ضريبية كبيرة للعائلات التي تقل دخولها عن مئة ألف دولار، وهي العائلات المصنفة ضمن الطبقة المتوسطة الدنيا أو الفقيرة في الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بخطط الإسكان، قصرت هاريس المزايا التي اقترحتها على الفئة نفسها، كما يقول مركز السياسة الاجتماعية والفقر.
أما إليزابيث وارين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس، التي ستكمل عامها السبعين خلال أربعة أشهر، والتي تركز اهتمامها بالكونجرس الأميركي على قضايا الفرص الاقتصادية والأمان الاجتماعي، فلديها خطة لرعاية الأطفال، يحصل على 99% من مزاياها المنتمون إلى الفئة الدنيا التي تضم التسعين بالمئة من الشعب الأميركي، وهم من يحصلون على دخول تقل عن 125 ألف دولار سنوياً. وأشارت وارين، فور إعلانها خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، إلى نيتها تنفيذ اقتراحها المقدم إلى الكونجرس، تحت عنوان «قانون الرأسمالية المسؤولة»، والذي يفرض على أي شركة تدفع للضرائب أكثر من مليار دولار أن ينتخب موظفوها 40% من مجلس إدارتها.
أيضاً كوري بوكر، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيوجيرسي، وهو أميركي من أصول أفريقية، ودرس في جامعتي ستانفورد وييل الأميركيتين الشهيرتين، بالإضافة إلى جامعة أكسفورد الانجليزية العريقة، وأضرب عن الطعام لمدة عشرة أيام قبل سنوات، وعاش في خيمة لفترة وجيزة، ليلفت الأنظار إلى مشاكل التنمية الحضارية في المدن، قصر امتيازات خططه للإسكان على التسعين بالمئة الأقل دخلاً من المواطنين الأميركيين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق