بيانات النمو الأمريكي تفشل في تحفيز «وول ستريت»

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

فشلت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع التي جاءت أقوى مما كان متوقعاً في تحريك الأسهم الأمريكية صعوداً، فيما عانت الأسواق العالمية من استمرار الأداء السالب وسط عودة حالة عدم اليقين جراء بيانات غير مشجعة للقطاع الصناعي في كل من الصين واليابان، كما خيّب لقاء الرئيس الأمريكي ترامب بزعيم كوريا الشمالية الآمال بالتوصل إلى اتفاقات مهمّة.

وسجل الناتج المحلي للربع الرابع 2018 نمواً بنسبة 2.6٪، وفقاً لوزارة التجارة أمس، بما يخالف توقعات الاقتصاديين بأن النمو سيكون 2.2% فقط.

ولم يطرأ تغيير يُذكر على أداء الأسهم الأمريكية في جلسة افتتاح تداولات الخميس؛ حيث انخفض داو جونز 11 نقطة فقط، في حين انخفض مؤشر ستاندر آند بورز بنحو 0.1%، وهبط مؤشر ناسداك 0.2%.

ونقلت «سي إن بي سي» عن مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي لاري كودلو قوله: «إن المحادثات الأمريكية الصينية بشأن التوصل لاتفاق تجاري قد حققت «تقدماً مهماً» الأسبوع الماضي».

وتراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية، أمس، مع تأثر شركات التعدين بفعل بيانات مخيبة للآمال عن القطاع الصناعي في الصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم ومع تنامي حذر المستثمرين بشأن اتفاق تجارة محتمل بين واشنطن وبكين.

وهبط ستوكس 0.4% ليسجل انخفاضاً أكثر عن ذروة أربعة أشهر، التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع. وانخفض مؤشر داكس 0.4%، في حين تراجع فايننشال تايمز 0.7%.

وتصدر التعدين خسائر القطاعات؛ حيث انخفض مؤشره 1.8% مع هبوط أسعار النحاس؛ بعد أن أظهرت دراسات مسحية انكماش نشاط المصانع في الصين للشهر الثالث على التوالي في فبراير/‏‏‏‏‏شباط. وتراجعت أسهم ريو تينتو 1.8% وبي.اتش.بي 2.2%.

واتسع نطاق الخسائر مع تردد المستثمرين في المخاطرة؛ بعد أن قال الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر: إن من السابق لأوانه التكهن بنتيجة مفاوضات التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي السوق الآسيوية، تراجع مؤشر نيكاي، الخميس، مع انحسار الآمال في إحراز تقدم بمفاوضات التجارة الأمريكية الصينية، وبعد بيانات أظهرت أكبر تراجع في ناتج المصانع اليابانية في عام، مما هبط بأسهم الشركات المرتبطة بالدورة الاقتصادية.

وتفاقمت خسائر الأسهم اليابانية في أواخر المعاملات، ما عزاه المتعاملون إلى قيام المستثمرين بغلق مراكزهم، بينما كانوا ينتظرون مزيداً من التفاصيل من القمة الأمريكية-الكورية الشمالية في فيتنام.

وأغلق نيكاي منخفضاً 0.8% ليسجل المؤشر 21385.16 نقطة.

ونزلت أسهم شركات الآلات وتلك المرتبطة بالدورة الاقتصادية؛ مثل: شركات الشحن، لتهبط أسهم فانوك 2.1% وطوكيو إلكترون 1.6% وكوماتسو 2.6% وميتسوي أو.اس.كيه لاينز 1.6%.

كما انخفض مؤشر قطاع الآلات الكهربائية 1.6% وقطاع الشحن البحري 1.5% في أداء يُعد الأسوأ بالسوق. وتراجع مؤشر توبكس 0.8% إلى 1607.66 نقطة.

وانكمشت أنشطة المصانع في الصين إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات في فبراير/ شباط مع هبوط طلبيات التصدير بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية، ما يسلط الضوء على المشكلات التي تواجه الاقتصاد الصيني بسبب ضعف الطلب في الداخل والخارج.

ومن المرجح أن تعزز تلك المؤشرات السلبية الآراء التي ترى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال مستمراً في فقد قوته الدافعة بعد أن تباطأ معدل النمو العام الماضي إلى أدنى مستوى في نحو 30 عاماً.

وأظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي انخفض إلى 49.2 في فبراير/ شباط من 49.5 في يناير/ كانون الثاني، ما يشير إلى انكماش النشاط للشهر الثالث على التوالي.

وفي طوكيو، ذكرت الحكومة اليابانية أن الإنتاج الصناعي في البلاد تراجع 3.7% في يناير/ كانون الثاني مقارنة بالشهر السابق له، مسجلاً بذلك تراجعاً للشهر الثالث على التوالي أيضاً. وجاء التراجع أعلى من 2.5% التي توقعها محللون استطلعت آراءهم صحيفة «نيكاي بيزنس ديلي» اليابانية، وفي أعقاب تراجع بنسبة 0.1% في ديسمبر/ كانون الأول. (وكالات)

أخبار ذات صلة

0 تعليق