«مشروع الأدب الشفاهي» يثير الجدل بين «الدارة» و«فنون الباحة»

صحيفة عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

علي الرباعي (الباحة)

أبدى مدير فرع جمعية الثقافة والفنون في منطقة الباحة المشرف على مشروع الأدب الشفاهي والطب الشعبي علي خميس البيضاني تحفظه على تأخر دارة الملك عبدالعزيز في إصدار كتاب مشروع حفظ الأدب الشفاهي والطب الشعبي إلى عامين، موضحاً لـ«عكاظ» أنه تم تسليم مسودة الكتاب إلى الدارة وفق محضر وقعه أمير منطقة الباحة السابق الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز، وأمين عام الدارة الدكتور فهد السماري، وعدّ البيضاني التأخر في طباعة الكتاب محرجاً له أمام مسؤولي ومثقفي المنطقة وفريق العمل ورجل الأعمال الذي مول المشروع ويطمح أن يلمس ذلك المشروع في كتاب، مؤكداً أن المشروع قام على جمع التراث الشفاهي من القصائد الشعرية والحكايات والأساطير والنوادر والأمثال والألغاز، إضافة إلى وصف طريقة أداء الرقص الشعبي وألعاب الصغار وألعاب الكبار وأسماء النباتات والأشجار وفوائدها الطبية وأسماء الطيور والحيوانات وأسماء الأدوات وأسماء الأطعمة والأشربة وأسماء أزمنة الزراعة والنجوم.

وأشار البيضاني إلى أن فريق العمل زاد على 60 باحثاً ومعنياً بالتاريخ والتراث باشروا العمل منذ عام 1433 هـ بدءا من تسجيل البيانات وجمع المادة من خلال التسجيل الصوتي والمرئي مع التفريغ النهائي، لافتاً إلى أنه تم تسجيل أكثر من 126 ساعة صوتا وصورة لأكثر من 76 شخصية من كبار السن في الأدب الشفاهي والطب الشعبي، وثّقوا عبر تجارب ومعايشة التراث الشفهي إلى جانب وصف أداء الفنون الشعبية والألعاب التراثية، وأسماء النباتات واستخداماتها الطبية، وأزمنة الزراعة والنجوم، إضافة إلى أسماء بعض الحيوانات والطيور التي اشتهرت بها المنطقة، والأدوات، والأطعمة والمشروبات، والحياة الاجتماعية والزراعية في المنطقة والطب الشعبي، مضيفاً بأنه تم إنتاج 60 ساعة وبثها على موقع المشروع على الإنترنت (albaha-sh.cc )، مشيراً إلى أنه يمكن الاطلاع عليها حيث بدأ العمل التجريبي للموقع، مثمناً إسهام أكثر من 70 متطوعاً من 9 محافظات و37 مركزا تابعة لإمارة المنطقة، ولفريق استديو الإنتاج بمقر المشروع في الجمعية الذي عمل فيه فريق التصوير والمونتاج وضم مجموعة من شباب الباحة المتميزين في هذا المجال.

وأكد البيضاني أن أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود خاطب الدارة بشأن تسريع طباعة الكتاب، كونه ذروة سنام المشروع، وتكمن أهميته في حفظ تاريخ المنطقة الذي هو عرضة للزوال إذا لم يتم القيام بعملية حفظه بطرق علمية مدروسة وصحيحة وعدّه الأول من نوعه الممول من أحد رجال الأعمال بمبلغ 400 الف ريال. من جهته، كشف أمين عام دارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد السماري أن كتاب مشروع الأدب الشفاهي في مراحله الأخيرة من التحرير والتصميم، موضحاً أنه تم تحكيم الكتاب، مشيراً إلى أن التأخر كان لصالح المشروع إذ تم تجاوز بعض الحساسيات والملاحظات المستدركة من محكّمين متخصصين من أبناء منطقة الباحة، وأكد أنه سيرى النور قريباً، وعدّه مشروعاً وطنياً يستحق الاحتفاء والعناية به ليخرج في صورة تليق به.


0 تعليق