أخبار عاجلة
انطلاق "أوتوميكانيكا - شنغهاي" 3 ديسمبر -
إغلاق 600 مدرسة شرقي أستراليا بسبب حرائق الغابات -
إغلاق 600 مدرسة شرقي أستراليا بسبب حرائق الغابات -

الاقتصاد الموازي يتجاوز التريليون جنيه

الاقتصاد الموازي يتجاوز التريليون جنيه
الاقتصاد الموازي يتجاوز التريليون جنيه

أحمد سليمان

يعد الاقتصاد الموازي من أخطر العقبات التي لاتزال تعترض سياسات الدولة التنموية بعد عملية الاصلاح نوفمبر 2016، حيث يبلغ حجم السوق الموازية بأكثر من تريليون جنيه، تعادل نحو 60% من حجم التعاملات السنوية للاقتصاد، ويفقد الحكومة نسبة مقدرة من الإيرادات تؤثر سلبيا على ميزانياتها العامة وعلى مستوى الإنفاق العام، ثم على مستوى التنمية الاقتصادية بشكل عام، حيث يصعب تحديد حصة الدخول المتولدة عن الأعمال غير الرسمية بشكل دقيق، وبالتالي لا تدخل القيمة المضافة لها ضمن الحسابات الرسمية للناتج المحلي للدولة المصرية.

وفي هذا السياق يرى الخبراء في الشأن الاقتصادي أن تبني الحكومة في الوقت الحالي بعض البرامج التنموية قصيرة وطويلة الأجل من شأنها دعم النمو الاقتصادي في المستقبل يتعارض مع استمرار مشكلة عمل 8 ملايين مواطن ـ وفقا للتقديرات المعلنة ـ في القطاع الموازي بمختلف القطاعات بعيدا عن الأجهزة الرقابية وغير خاضعين للنظام الضريبي بينما يتلقون الدعم الحكومي على الخدمات العامة، مما يمثل تهديدا للنظام المالي والنقدي الذي ينعكس بصورة مباشرة على الناتج المحلى الإجمالي للدولة ويضعف قدرتها الاقتصادية.

ففي الوقت الذي تتجه فيه الحكومة الى ضبط المنظومة الضريبية سواء فيما يتعلق بالأسعار وعدالة التوزيع أو بإعادة النظر في الإعفاءات المقررة، يرى الاقتصاديون صعوبة في عملية الدمج رغم معرفة أبعاد المشكلة والمتمثلة في العلاقة التبادلية بين البطالة والتضخم وارتفاع مستويات الضريبة على الدخل، بالإضافة الى صعوبة حصر جميع الأنشطة الاقتصادية المشروعة بفعل كثرتها وانتشارها على مستوى الجمهورية.

ورغم التقارير التي تشير الى ضرورة وضع استراتيجية شاملة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية تعالج المشكلة من جميع أبعادها وضرورة دمج العاملين تحت مظلة واحدة للضرائب والتأمينات، يرى رأى آخر أن للعاملين في هذا القطاع ميزة نسبية في الوقت الراهن، فهم يعملون على أساس ربط الأجر بالإنتاج بعيدا عن البيروقراطية التي تحملهم المزيد من الأعباء، لذا من الصعوبة القضاء القطاع الموازي نهائيا لكن يمكن التقليل منه نسبيا.

كما يرى أصحاب هذا الرأي أن الاقتصاد الموازي أو الخفي يؤدي إلى تشجيع مستوى الاستثمار وتغيير نمط توزيعه بين القطاعات ويسهم في خفض معدل البطالة على أرض الواقع لأن الاعتماد في تنمية الدولة حاليا يجب ألا يبنى على رأس المال الاقتصادي فقط بل على القوة البشرية ذات الأهمية القصوى في تحقيق تلك التنمية وهو ما يساعد اقتصادات الدولة وخططها وبرامجها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا يمثل ضررا في الوقت نفسه على أفراد الدولة أنفسهم.

المصدر
جريد الأنباء الكويتية