نضعه إلى جانب سريرنا نقرأ في صفحاته ونتبارك منه… ما هو الإنجيل؟ وما هو سر هذا الكتاب؟

أخبار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)عادة ما يشكل الإنجيل مصدر تأمل لدى الكثيرين. تأمّل قد لا يخلو من تساؤلات كثيرة… كيف لا ونصوص هذا الكتاب تمسّ حياتنا اليومية في جوانبها المتعددة. فترانا نتساءل في ما بيننا ما هو هذا الكتاب؟
من خلال قراءتنا لعدد من نصوص الإنجيل سرعان ما نلاحظ أنّها تُستهل بمعظمها بعبارتي قال الرّب أو قال يسوع ما يجعل من هذا الكتاب وقبل أي تعريف آخر: كلمة الله.
فيما تقرؤون الإنجيل يجب أن تأخذوا بعين الإعتبار أن الله يتدخّل في التاريخ. إن الله في المسيحية إله محبّة يرغب ببناء علاقة مع البشر وهو لا يتركهم لقدرهم أبدًا. يتدخّل الله في كل لحظة من حياتنا.
وهذا الأمر يظهر جليا في سياق الإنجيل والكتاب المقدس في عهده القديم حيث تدخّل الله أكثر من مرّة لإنقاذ الإنسان من الهلاك.
  
من خلال نصوص العهد القديم نلاحظ أن كلمة الله لم تكن مباشرة للمؤمنين كما هو الحال في الإنجيل(العهد الجديد).
  
لقد حرص الإنجيليون الأربعة على نقل مشاهداتهم وكل ما سمعوه مباشرة من يسوع المسيح أو من خلال ما أوحي لهم. يظهر هذا الأمر بوضوح في رسائل الرّسل مثال رسائل القديس بولس التي تصف الوحي المباشر الذي تلقاه الرسل من الله.
“واعرفكم ايها الاخوة بالانجيل الذي بشرتكم به و قبلتموه و تقومون فيه و ايضا تخلصون ان كنتم تذكرون اي كلام بشرتكم به الا اذا كنتم قد امنتم عبثا فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب. و انه دفن و انه قام في اليوم الثالث حسب الكتب.” (رسالة القديس بولس إلى أهل كورنثوس  الأولى الإصحاح 15)
ولكن كيف بقيت كلمة الله مصانة غير معدّل عليها خلال السنوات التي تمت فيها كتابة الإنجيل.
الإجابة واضحة فالكلمة لطالما كانت مستوحاة من الروح القدس.
فالله حرص أن تصل كلمته إلى الجميع من دون أن تخسر جوهرها. بإلهام من الروح القدس تمكّن الإنجيليون من كتابة كلمة الله وإيصالها كما هي من خلال الإنجيل برغم مرور آلاف السنوات.
ولكن هل يعني ذلك أن الإنجيليين الأربعة لم يكتبوا بحرية؟ الأمر ليس كذلك فالله لطالما احترم حرية كل واحد منّا لذا نلاحظ اختلافًا في صياغة الأناجيل. ويعود هذا التفوات إلى اختلاف الشخصيات بين الإنجيليين الأربعة بالتالي اختلاف منظورهم للأمور.
الأمر يشبه عددًا من الرّسامين الذين  يحاولون رسم لوحة لمشهد طبيعي موحد يرونه أمامهم. لا شك في أن اللوحات ستتفاوت ولو قليلًا عند انتهاء اللوحة فلكل رسّام عدّته الخاصة وأوراقه وألوانه… إلّا أن ذلك لن يغيّر أبدًا مكان وزمان هذا المشهد من الطبيعة.
  
قد نجد الإنجيل في متناولنا في أي لحظة إمّا من خلال كتاب ملموس أو حتّى على مواقع الإنترنت ولكن
وحدها الكنيسة قادرة على تفسير نصوص الإنجيل وترجمته وإيصال رسالته بشكل صحيح. فمن خلال الكنيسة نحصل على مختلف الأسرار التي تعد نوعًا من التطبيق الحسّي لكلمة الله.
إذًا نجد بين أيادينا اليوم  الكتاب المقدس وهو كلمة الله التي تعطينا إياها الكنيسة بكل محبة. إنه غذاء لحياتنا المسيحية. فمن خلال الإنجيل نتعلم كيف نؤمن ونصلي ونتصرف في مختلف الظروف. من خلال الإنجيل يمكننا معرفة ما ينتظرنا بعد الموت.
كل ما علينا القيام به هو الإصغاء لكلمة الله في قلوبنا وترجمتها في حياتنا اليومية من خلال تقبّل الأسرار مثال سر الإفخارستيا. فلنترك كلمة الله الحيّة تعمل بنا فتنقلب حياتنا رأسًا على عقب.
“لان كلمة الله حيّة و فعالة و امضى من كل سيف ذي حدين و خارقة الى مفرق النفس و الروح و المفاصل و المخاخ و مميزة افكار القلب و نياته.” (رسالة القديس بولس إلى العبرانيين 4:12)
  
وأخيرًا إن الكتاب المقدس هو كلمة يسوع الذي يتحدث من خلال الإنجيل إلى قلوبنا ويدعونا إلى السير على خطاه وفقا للدعوة المعينة لكل واحد منّا. هذا طبعًا إن أعطينا الله فرصة لدخول حياتنا والتّصرّف بها.

نقلا عن اليتيا     

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق