أخبار الرياضة

فليسمع من في أذنه صمم

استطاع فريق الهلال السعودي الفوز بكأس دوري أبطال آسيا 2019م، ليحقق بذلك اللقب الذي طالما انتظرته الجماهير الهلالية، وكانت المباراة التي أقيمت على ملعب سايتاما في اليابان قد انتهت بفوز هلالي مستحق في ليلة كان عنوانها الفن والمتعة والإثارة والانتصار، ليلة استحقاق تأخر ‏كثيرا، وليلة إنجاز عظيم، إنه إنجاز جهد وعمل دؤوب، إنجاز عطاء وسخاء، إنجاز إخلاص وفاء، إنجاز طموح وتطلع، إنجاز فريق مخلص تسانده جماهير مخلصة، إنجاز جهود كبيرة وعمل جماعي كبير، إنجاز يهيئ للمنافسة الرياضية عدتها ويعبد سبلها، إنجاز يساير الدهر، ويستقر في صفحة الخلود.

‏لقد حقق الهلال لقب دوري أبطال آسيا بنسخته الجديدة، لقب ظل عصيا على الهلاليين لأسباب كثيرة!! لكن من أراد شيئا حققه، ومن سار على الدرب وصل، وليس بعد الإصرار إلا النجاح، ولأن الهلاليين لا يعرفون اليأس وكما يقال في المثل الدارج «كثرة الدق يفك اللحام»، ويقولون «الثالثة ثابتة» فلقد حاول الهلاليون وبذلوا كل ما في وسعهم عام 2014م أمام سدني أولا والثانية كانت أمام أوراوا عام 2017م ولم يتحقق لهم شيء، لكن الثالثة -ولله الحمد- كانت ثابتة، فالعمل المتواصل كفيل بتذليل كل العقبات وتحقيق كل النجاحات، وقد أثبت نادي الهلال السعودي أنه الفريق الأول في آسيا بعد إقصائه لكل الفرق الكبيرة ليختم بفوزه على بطل آسيا أوراوا الياباني في كلتا المباراتين (الذهاب والإياب)، لقد كان هذا الفوز فوزا مستحقا وانتصارا باهرًا، وكانت المباراتان من أجمل المباريات التي خاضها الزعيم، لقد كان الفريق فيهما على مستوى عال من الفن والإمتاع والمهارة والعطاء، والحضور وكيفية التعامل، وأفضل بكثير من الفريق الياباني الذي لم يقدم شيئا، فكان الفوز والتفوق حليف الزعماء بقيادة المدرب «رازفان لوشيسكو» الذي سيظل‏ اسمه عالقا في أذهان الهلاليين.

بهذا الانتصار الكبير ومن أرض الملعب يحجز نادي الهلال السعودي رسمياً مقعداً في بطولة كأس العالم للأندية 2019م، ليكمل بذلك عقد الأندية المشاركة في المسابقة التي ستقام في قطر الشهر القادم. فكل التوفيق لزعيم القرن نادي الهلال نادي الفن والإبداع ونادي المتعة والجمال ونادي البطولات والانتصارات.

ولكل الهلاليين وجماهير الهلال ولكل محب للهلال وللمعلق الجميل خليل البلوشي -على وجه الخصوص- أهدي هذه الأبيات:

سيسمع الصوتَ منْ في أُذنهِ صممُ

هذا الهلالُ وموج البحر يلتطمُ

‏نال المكارمَ والأمجادَ ذروتَها

نال الزعامة فاكتب أيها القلمُ

هذا الزعيم بطولات وأوسمةٌ

هذا الزعيم ‏‏وهذا الطود والعلمُ

‏هذا الزعيم فما خارت له هممٌ

ولا استكانت ولا زلّت به قدمُ

هذا الزعيم وفي ترديدِها طربٌ

هذا الزعيم وهذا العزفُ والنغمُ

** **

خالد مرزوق الدعجاني - الطائف

المصدر
صحيفة الجزيرة

قد تقرأ أيضا