صمود المسابقات الأوروبية يتفتت أمام «كورونا»

صمود المسابقات الأوروبية يتفتت أمام «كورونا»

الرياض - الرياضية
     

انكسر صمود عدد من المسابقات الأوروبية أمام إيقاف الأنشطة الرياضية للحد من انتشار فيروس كورونا، منذ شهر مارس الماضي، حيث اختار الاتحاد الهولندي لكرة القدم، إلغاء الدوري دون تحديد للبطل، في حين أصدر رابطة الدوري الفرنسي قراراً تاريخياً بإنهاء المسابقة وتتويج المتصدر باريس سان جرمان.
يأتي ذلك في ظل تعثر مالي لعدد كبير من الأندية، إذ باتت مساحة الإنفاق في طريقها أضيق كثيراً من أن تتحرك، خصوصاً مع إغلاق باب العائدات المالية سواءً عن طريق تذاكر المباريات، وما يصاحبها من رعايات ضخمة، إضافة إلى حقوق النقل التلفزيوني، وغيرها الكثير، في وقت تواجه تحديات صعبة تجاه مرتبات اللاعبين الفلكية.
وربما أن عدد قليل من أندية مسابقات الدوري الكبرى لديها القدرة على إدارة الأحوال المادية بأقل ضرر، مع خفض أجور منسوبيها، لاعبين وإداريين، ولكن ذلك لا يبدو كافياً للفرق المتوسطة والصغرى.
كما أن تصريحات متكررة من مسؤولي الاتحادات، مثل الإسباني والألماني، وأيضاً الإنجليزي أفادت بأن الخسائر ستكون فادحة، بل أنها قد تلامس سقف المليار يورو حال الاستكمال، في حين قد تصل إلى 300 مليوناً إذا تم الإلغاء، والتسوية بعد ذلك لعقود حقوق الرعايات.
المسابقات الكبرى، والتي يوصف بها كل من (الإنجليزي، والإسباني، والألماني، والإيطالي، والفرنسي)، وقد سقط منها الأخير، يجابهون حتى الآن اللحظات الأصعب أمام عالم المستديرة، ربما منذ الحرب العالمية الثانية والتي تأثرت بها الأحداث الرياضية أهمها كأس العالم.
وآخر ما صدر عن المسابقات الأربع، أن استئنافها سيحين بين منتصف مايو المقبل وآخره، إذا ما كانت الخطط تسير وفق المدروس، حيث بدأ كل من الإسبان والألمان في إجراء فحوص كورونا للاعبين قبل الإذن له بالتدريبات، تمهيداً للعودة، فيما يدرس الإنجليز العودة وإقامة المباريات في ملاعب محدودة، فيما سمح الطليان للأندية بالعودة للتدريبات في الرابع من مايو.
وبين هذا، وذاك، تغلب أصوات معارضي إعادة فتح الملاعب، على من يؤيد لعب المباريات مجدداً، إذ يتفقون على أن الخطر القائم كبيراً جداً عند احتضان ملعب لا يتجاوز 130 ياردة، لأكثر من 70 فرداً بين لاعبين، وطاقم حكام، وأجهزة فنية وطبية، ومنظمين، وجامعي الكرات، مما يرفع من مستوى احتمالات الإصابة أكثر من أي وقت مضى بفيروس كورونا، لتبقى التساؤلات حائرة حول عودة محتملة بمخاطرها، وإيقاف قد يرفع مستوى الاحتجاجات إما لتتويج فريق دون الآخرين، أو حتى لعدم فوز أي فريق.