ايان رايت: كافحت كثيراً حتى ابتسم

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الشارقة:ضمياء فالح


كشف مهاجم أرسنال وإنجلترا السابق ايان رايت (55 عاماً) عن طفولته الصعبة، وقال المحلل الذي يعمل في برنامج «ماتش أوف ذا دي»: «أعرف أن كثيراً من الناس يظنون أنني شخص مرح لأنني سعيد ومحظوظ، يرون القبعة والسن الذهبية والمزاح لكنهم لا يعلمون أن وراء الضحكة غضباً شديداً»، وتابع رايت الذي هجر والده بيت الزوجية وترك والدته نيستا تربي العائلة في شقة صغيرة في حي بروكلي جنوب لندن: «ذلك البيت لم يكن مكاناً جميلاً بالنسبة لي لذلك كنت أمضي ساعات خارجه أركل كرة تنس للحائط».
عانى رايت من تنمر شقيقه الأكبر لكن أكثر ما أثر فيه قسوة زوج والدته ويكمل حديثه: «كان يتعاطى الحشيش ويقامر ويقسو على والدتي وعلى جميع الأولاد لكنه كان قاسياً معي خصيصاً، كنا ننتظر بلهفة برنامج «ماتش أوف ذا دي » أنا وشقيقي، لكنه كان يدخل الغرفة لحظة بدء البرنامج ويأمرنا بإدارة وجوهنا للحائط لحين انتهاء البرنامج، تخيلوا المعاناة عندما تسمع صوت برنامجك المحبب ولا تراه، كنت أبكي حتى أنام لذلك أشعر بالحزن حتى اليوم كلما سمعت موسيقى البرنامج، في أول مرة دخلت ضيفاً على البرنامج رحب بي المقدم ديز لينام وقال «ايان رايت، مرحباً بك في ماتش أوف ذا دي »، كدت أبكي وقلت له «هذه أرض نعمتي». يتذكر رأيت مدرسته في الابتدائية سيدني بيدجن التي علمته القراءة والكتابة وجعلته مشرفاً على توزيع الحليب لأولاد المدرسة، ويتذكر أيضاً توني ديفيس وهارولد بالمر اللذين يديران فريق «تين إيم بي » المحلي ويضيف: «اعتادا الوقوف على باب المنزل لاصطحابي مباشرة للتمرينات بالسيارة، لم أدرك حينها أنهما كان يفعلان ذلك لمساعدتي على تجنب المشاكل مع الشرطة لكنني أهدرت جهدهما ودخلت السجن في سن ال 19 »، أمضى رايت أسبوعين في سجن شمستفورد عام 1982 بسبب عدم دفع مخالفات سير بعدما رفضه نادي برايتون وترك الكرة ليعمل بناء، تزوج رايت زوجته الأولى شارون وتبنى ابنها لاعب مانشستر سيتي السابق وتشيلسي شون رايت فيليبس ثم وقع عقد نصف محترف مع نادي جرينوتش بوروه إلى جانب عمله في البناء لإعالة أسرته، وبعدها ترك اثراً طيباً عند ستيف كوبل مدرب كريستال بالاس حينها ويقول: «كانت تجربة ل 3 أشهر لكنني نجحت فيها وأصبحت أخيراً أستطيع اعتبار نفسي لاعباً محترفاً بعد 11 عاما تقريبا من الرفض والتنمر والسجن وكل أنواع التهميش لأحقق حلمي».
مسيرة رايت مع بالاس ثم أرسنال ومنتخب إنجلترا كانت مميزة لكنها لم تستطع محو مرارة الماضي ويضيف: «في الواقع، أمضيت الكثير من حياتي غاضباً ومحاولاً اللحاق بالقطار بعد بدء الرحلة بشكل سيئ، ربما الآن بعدما قرأتم قصتي ستعرفون عندما ترون ابتسامتي في التلفاز أنني لم أولد مبتسماً بل كافحت كي ابتسم».

أخبار ذات صلة

0 تعليق