الأب الروحي لـ"الجمهوريين": الدولة العميقة ولوبي السلاح أقوى من ترامب"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال رون بول، عضو مجلس الشيوخ السابق، الأب الروحي للحزب الجمهوري، إن ما يسمى بـ"المحافظين الجدد" في الإدارة الأمريكية قد نجحوا في وقف قرار ترامب بالانسحاب من سوريا.

وأوضح "بول" في مقال له بموقع مركز "أورانج كاونتي" للدراسات، أنه يتساءل ما إذا كان "ترامب" لديه أي سلطة فعلية على السياسة الخارجية الأمريكية، حيث أن كثيرين يعتقدون أن الرئيس الأمريكي هو مجرد رئيس صوري، مع وجود سياسة خارجية فعلية تتحكم بها "الدولة العميقة"، وأكد ذلك تغير موقف "ترامب" الأخير في سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وتابع أنه عندما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة سوف تسحب قواتها من سوريا وربما تخفض قواتها من أفغانستان، فإن المحافظين الجدد ووسائل الإعلام ولوبي الصناعات العسكرية واليساريين المعارضين للرئيس الأمريكي انتقدو القرار وعارضوه، بينما التزموا الصمت عندما اتخذ الرئيس السابق باراك أوباما قرار الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وإرسال الأسلحة إلى الجهاديين، ولم ينتقد أحد صرف مليارات الدولارات لدعم سياسة "تغيير النظام" غير الأخلاقية والخطيرة، ولم يكونوا مهتمين بحكم وسيادة القانون عندما عارض الرئيس السابق أوباما الكونجرس وأرسل قوات إلى سوريا.

وأوضح أنه عندما أعلن ترامب ما هو واضح بالفعل، وهو أن تنظيم "داعش" قد هزم فعليًا وأنه لم يعد للقوات الأمريكية نشاط فعلي في سوريا، وأعلن الجميع في توافق تام أن سحب القوات الأمريكية هو بمثابة "هدية لروسيا"، كما أنه سوف يخلق عدم استقرار في المناطق التي سيتم الانسحاب منها، دون أن يقدموأ أي دليل على أن احتلال القوات الأمريكية لتلك المناطق يحقق الاستقرار بالفعل.

وقال بول، إنه ما أن أعلن ترامب سحب القوات من سوريا، بدأ مستشاروه من المحافظين الجدد عملهم، وتم تنظيم غداء عمل بين "ترامب" والسيناتور ليندسي جرام، وافق بعده ترامب على عدم تحديد جدولا زمنيا لسحب القوات، ثم بدأ مستشاره للأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، في محاولة إخبار دول العالم بأن تصريحات الرئيس ترامب بشأن سحب القوات ليست سوى "كلام فارغ"، وليست سياسة أمريكية.

واستغرب بول تصريحات "بولتون" الأخيرة تجاه الرئيس السوري، وقال إنه حين أن المسيحيين السوريين الذين تم تحريرهم حديثا من حكم المتطرفين المدعومين من الولايات المتحدة احتفلوا بأعياد الكريسماس لأول مرة منذ سنوات، قام بولتون بتجديد التحذير القديم إلى "الأسد" بأن الولايات المتحدة ستهاجمه إذا قام "مرة أخرى" بمهاجمة شعبه بالغاز، وذلك رغم مشاركة الرئيس السوري شخصيا في بعض احتفالات الكريسماس.

وتساءل هل يعتقد أي شخص أن الرئيس السوري سيعود إلى مكتبه بعد الاحتفال ويأمر بهجمة بالغاز؟، ثم زعم "بولتون" أن الولايات المتحدة سوف تنقل القوات من سوريا إلى العراق لمواصلة قتال "داعش"، وأن الولايات المتحدة تدعم بالكامل الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، دون أن يوضح موافقة ترامب على ذلك من عدمها.

وعلق بول أن الأسوأ من ذلك هو أن وزير الخارجية بومبيو بدأ جولة في الشرق الأوسط حيث ليخبر قادة المنطقة بأن الرئيس الأمريكي كاذب فيما يتعلق بالانسحاب من سوريا.

ووفقاً لأحد المسؤولين في الخارجية الأمريكية، فإن رسالة "بومبيو" إلى الشرق الأوسط كانت: "على الرغم من التقارير والروايات الزائفة المحيطة بالقرار السوري، فإن القوات الأمريكية في سوريا لن تذهب إلى أي مكان، كما أننا لا زلنا ملتزمين تجاه المنطقة وشركائنا".

وتساءل عضو "الشيوخ" السابق: هل سيقف ترامب لمشاهدة هذا الانقلاب على قراراته يمر أمام عينيه؟، وهل يدرك مدى تأثير ذلك على مصداقيته عندما يعلن بجرأة انسحاباً أمريكيا من سوريا ويتم التراجع عن ذلك؟، وهل لاحظ أن استطلاعات الرأي الأخيرة تبين أن غالبية الشعب الأمريكي تتفق معه؟ ولماذا يخشى المحافظين الجدد؟.

أخبار ذات صلة

0 تعليق