الانفجار النووي الروسي يثير الجدل حول مستقبل محطة الضبعة في مصر‎

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الانفجار النووي الروسي يثير الجدل حول مستقبل محطة الضبعة في مصر‎, اليوم الأربعاء 14 أغسطس 2019 12:12 صباحاً

أثيرت حالة من الجدل حول مستقبل محطة الضبعة النووية في مصر، بعد ما تردد عن حدوث تسرب إشعاعي بسبب انفجار صاروخ نووي سقط أثناء تجربته في شمال روسيا، ما أنذر بأن العالم ربما على موعد مع كارثة تشرنوبيل ثانية؛ لكون الشركة المسؤولة عن إنشاء مفاعل الضبعة ”روس آتوم“ الروسية، هي ذاتها صاحبة تجربة الصاروخ الروسي المنفجر.

لا تأثيرات 

لكن الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية المصري، نفى كل ما أثُير بأن الحادث الذي وقع في روسيا وما صاحبه من تداعيات، له علاقة أو تأثير على استكمال مشروع الضبعة النووي، لأن التجربة كانت تتم على أحد صواريخ بالوقود النووي أما المحطات النووية عمومًا ومن بينها الضبعة، هي أحد التطبيقات السلمية للطاقة النووية، مؤكدًا أنها تتميز بأنظمة الأمان النووي سواء الفعالة أو الخاملة.

وأضاف ”الوكيل“:“محطة الطاقة النووية بالضبعة من الجيل الثالث المطور، ولها مبني احتواء مزدوج يستطيع تحمل اصطدام طائرة تزن ٤٠٠ طن محملة بالوقود وتطير بسرعة 150  مترًا في الثانية، وتتحمل عجلة زلزالية حتى 3 عجلة زلزالية“.

وأردف: ”تتحمل المحطة أيضًا تسونامي حتى 14 مترًا، فضلاً عن قدرتها على الإطفاء الآمن التلقائي دون تدخل العنصر البشري“، مشيرًا إلى أنها مزودة بمصيدة قلب المفاعل حال انصهاره، وهو الأمر الذي لا تتعدِ احتمالية حدوثه واحد على 10 ملايين مفاعل سنة، وتحتوي على وسائل أمان تكرارية وغيرها من الوسائل المختلفة ، مؤكدًا أن ”كل ما أثير من ربط بين محطة الضبعة والحادث الأخير في روسيا، في غير محله على الإطلاق، ولا يعد سوى كونه مبالغات“.

الوضع مختلف

من جهته، قال الدكتور علي عبدالنبي، النائب الأسبق لرئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمصر، إن ”محطة الضبعة النووية تختلف تمامًا عن الصاروخ المنفجرـ لأنه يتوافر بها أعلى درجات الأمان“، متابعًا:“مفاعل الضبعة موضوع داخل وعاء يتحمل اصطدام طائرة عملاقة به، أو تسونامي بارتفاع يصل إلى 20 مترًا، أو فيضانات مدمرة وعواصف، وهي أعلى معدلات الأمان العالمية“.

وأشار ”عبدالنبي“ إلى أن هذا الحادث – على حد قوله – ليس له أي تأثير على مصر أو منطقة الشرق الأوسط، كما يتردد، مضيفًا:“الإشعاع ظهر لمدة صغيرة جدًا في المنطقة المحيطة للحادث، ثم اختفى، ولا الدول المجاورة لروسيا، أو مناطق روسية أخرى رصدته، رغم وجود وحدات رصد إشعاعي في كل تلك البلدان“.

ولفت إلى أن الحادث محدود وارد الحدوث، لأنه تم داخل معهد أبحاث تطوير واختبار، وليس مرحلة عمل أو تشغيل، مشيرًا إلى أن ضحايا الحادث عدد صغير للغاية:“هؤلاء نفس عدد وفيات حادثة تصادم سيارة وميكروباص“، بحسب تعبيره.

صراع صدارة 

ويرجع تشكيك الإعلام الأمريكي والغربي في مدى محدودية الانفجار، وأنه ينذر بكارثة نووية، بأنها حرب بين تلك البلدان وموسكو، في هذا المجال، حيث إن أمريكا وفرنسا كانتا تتصدران سوق المحطات النووية، وتسعيان إلى تضخيم الحادث حتى تُهز الصادرة الروسية للعالم في مجال تنفيذ المحطات.

وتابع: ”بيزنيس المحطات النووية، يحتل المركز الثاني على مستوى العالم من حيث الربحية بعد تجارة السلاح، والحادث أتى على الطبطاب للبعض؛ لكون شركة روس أتوم، التي تولت مسؤولية الجانب النووي في الاختبار تُسيطر على الشق الروسي في المجالين السلمي والعسكري، ومن ثم كان هز الثقة في معايير وفلسفة الأمان الروسية هدفًا لمنافسيها“.

وذهب إلى أن حالة الذعر التي حدثت في المدن الروسية عقب تداول الأخبار عن الانفجار عائدة على السكان، وكل ما تم اتخاذه كانت مجرد إجراءات احترازية من الحكومة الروسية حيث من المتبع حال وجود احتمالية للتعرض لإشعاع نووي أن يأخذ الإنسان مادة ”اليود“ كنوع من الاحتياط.

وأوضح الدكتور يسري أبو شادي، خبير في مجال الطاقة النووية، الأسباب الحقيقية ونوع الانفجار بأنه كيميائي وليس نوويًا قائلًا:“منذ 5 أيام وأثناء إجراء تجارب في البحر قبالة شاطئ روسي علي صاروخ كيميائي على خلاف أغلب الصواريخ المستخدم فيها النووي، ما أدى لوفاة 5 من العاملين“.

وشدد في مقال له على أن:“هذا الصاروخ مصدر مادة مشعة إشعاع طبيعي بغرض توليد حرارة محدودة تستخدم من خلال دائرة كهروحرارية لتوليد كهرباء صغيرة (مثل البطاريات من ذات الحجم)؛ لتشغيل بعض الدوائر الخاصة بأجهزة الصاروخ“، لافتًا إلى أن هذه المصادر المشعة الطبيعية محدودة التأثير بل وأقل أحيانًا من المصادر المشعة المستخدمة في الطب والصناعة.

وأضاف:“هنا نوضح أن الحادث لا علاقة به بالمفاعلات النووية ولا بأي انفجار، وهو مجرد كيميائي تقليدي محدود الخطورة“.

واعترفت روسيا، يوم السبت الماضي، وبعد يومين من الصمت بأن الانفجار الذي وقع في 5 أغسطس، بقاعدة لإطلاق الصواريخ شمال روسيا وأسفر عن مصرع 5 أشخاص على الأقل، ينطوي على طابع نووي.

وصرحت روسيا باحتمالية تأثر بعض الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط بهذا الانفجار، الذي حدث خلال إجراء اختبار صاروخ على منصة بحرية، وأكدت بلدية مدينة ”سفرودفنسك“ القريبة من القاعدة العسكرية الروسية التي شهدت الانفجار أن أجهزتها للاستشعار ”سجلت ارتفاعًا لوقت قصير في التلوث الإشعاعي“، ما أثار حالة هلع لدى السكان الذين سارعوا لشراء مادة اليود المضادة للإشعاعات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق